زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

31 ـ كتاب الحج

الجزء الثالث

[م 1587] واختلفوا فيمن أخر طواف الزيارة حتى يرجع (1) إلى بلده؛ فقال عطاء، والثوري، ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: يرجع حتى يطوف، لا يجزيه غير ذلك.

قال أبو بكر:] وكذلك نقول.

وقد روينا عن عطاء قولاً ثانياً، وهو: أن يأتي عاماً قابلا بحج أو عمرة". وكذلك قال الحسن البصري: يحج من العام المقبل.

قال أبو سعيد رحمه الله: أنه يخرج في بعض القول قول أصحابنا على معي حسب ما حكي في المعنى، وإن لم يكن اللفظ في تأخير الطواف واستحباب تقديمه، إلا أنه يخرج في قولهم: إنه إن ترك طواف الزيارة حتى رجع إلى بلده أن عليه بدنة / 212 وقال من قال: عليه دم.

ومتى رجع ما لم يطأ النساء، ويكون منه ما أشبه ذاك في عامة ذلك قبل الحول فلا شيء عليه، رجع معتمراً أو بغير عمرة، فإن حال عليه الحول فأحسب أنه قيل: عليه بدنة. وعلى قول من يقول: إن عليه دماً ولو رجع إلى بلده، كأنه يعني إن لم يرجع إلى الطواف حتى حال عليه الحول فعليه بدنة، وأخاف ـ ولا أجدني مستيقناً على ذلك - أنه إذا ترك الزيارة حتى يرجع إلى بلده أن عليه الحج من قابل ولا أبصر ذلك محرماً في معنى الأصول (4).

(1) في بيان الشرع: .. حتى رجع إلى بلده؛ فكان … يقولون: يرجع .. إلخ. (2) في بيان الشرع: .. عاماً لحج وعمرة. وقال الحسن البصري: يحج في العام المقبل، وبه قال

أبو بكر.

(3) الظاهر أن الصواب: بحج وعمرة.

(4) الكندي: بيان الشرع، 211/ 23 - 213.