زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٢

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

فقال عطاء: عليه دراهم). ومال أحمد إلى هذا القول، وقال مرة: يطعم شيئاً، وليس فيه وقت. وقال الشافعي: يتصدق في ليلة، بدرهم، وفي ليلتين بدرهمين، وفي ثلاثة (2) بدم. وقال مرة: إذا غفل أحد فبات بغير منى حتى أصبح أطعم

مسكيناً. / 269/ فإن بات ليالي منى كلها أحببت أن يهريق دماً.

وقال مالك: إن بات ليلة كاملة أو جلها (3) في غير منى فعليه لذلك دم. وقال مالك فيمن زار البيت فمرض] فبات بمكة: فإن عليه هدياً يسوقه من الحل إلى الحرم، واحتج بقول ابن عباس: من ترك من نسكه شيئاً فعليه دم. وقال أصحاب الرأي: لا شيء على من نام بمكة أيام منى إذا كان رمى الجمار، وقد أساء، هذا قول أصحاب الرأي.

وقد روينا عن ابن عباس أنه قال: إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت. وكان الحسن البصري لا يبالي إذا زار البيت أن يبيت بمكة إذا كان قد رمى (4). وقال الشافعي: ليست الرخصة إلا لأهل سقاية العباس دون السقايات والرعاء. الأمر

قال أبو سعيد رحمه الله: يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من للمبيت بمنى ليالي منى، ولا رخصة في ذلك فيما قيل، إلا لخائف، أو راع. وأما أهل السقاية فيخرج هذا في قولهم، وهو حسن. وأما في قول أصحابنا فلا يوجد فيه معهم شيء، ولعلهم أعرف بذلك لخبرتهم به. وفي قول أصحابنا: من بات بمكة بعد الزيارة، أو نام بها مطمئناً أن عليه دماً، ولا أعلم بينهم في

ذلك اختلافاً.

(1) في بيان الشرع: درهم.

(2) في بيان الشرع: وفي الثلاث دم … إذا فعل أحد .. إلخ.

(3) في بيان الشرع: جعلها.

(4) في بيان الشرع رمي الجمار … السقايات والرعاة.