الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
معنا أن القصر لازم وجائز للحاج من أهل مكة وغيرهم، إلا لمن يجاوز الفرسخين من وطنه وموضعه، فإن كلاً يخصه حكمه في حج، أو غيره (1).
م 1605، 373/ 3 - 374 باب 248 - النفر من منى:
[ش]: (قال أبو بكر) قال الله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى الآية (البقرة: 203).
وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيام منى ثلاثة من (2) تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه».
[م 1605] وأجمع أهل العلم على أن لمن أراد الخروج من الحاج عن مني شاخصاً إلى بلده، خارجاً عن الحرم، غير مقيم بمكة في النفر الأول أن ينفر بعد الزوال (3) إذا رمى في اليوم الذي يلي يوم النفر قبل أن
يمسي.
وثبت أن عمر بن الخطاب (4) قال: «من أدركه المساء في اليوم الثاني بمنى] فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس. وهكذا قال ابن عمر، وجابر بن زيد، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، وأبان بن عثمان ()، والنخعي، ومالك، وأهل المدينة والثوري وأهل العراق والشافعي وأصحابه، وأحمد، إسحاق. وكذلك نقول؛ لأن الله وعل قال: {فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ / 307/ فلينفر من أراد النفر ما دام [في] شيء من النهار.
(1) الكندي: بيان الشرع، 313/ 23 - 315.
(2) في بيان الشرع: فمن.
(3) في بيان الشرع: زوال الشمس.
(4) في بيان الشرع وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعله عمر بن (5) في بيان الشرع: وأبان بن هشيم.
الخطاب.