الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣32 ـ كتاب العمرة
133
الجزء الثالث
عباس، وابن عمر، وأنس، وعائشة، وعطاء، وطاووس، وعكرمة، والشافعي أنهم قالوا: لا بأس أن يعتمر في السنة مرارا.
وكره العمرة في السنة مرتين الحسن وابن سيرين ومالك. وقال النخعي: ما كانوا يعتمرون في السَّنَة إلا مرة. وقال عكرمة: يعتمر إذا أمكن الموسى من
شعره. وقال عطاء: إن شاء اعتمر في كل شهر مرتين. وكذلك قال أحمد. قال أبو بكر: «اعتمرت عائشة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم في شهر مرتين: عمرة مع قرانها، وعمرة بعد حجها»، وقد ثبت أن النبي قال: «العمرة إلى العمرة كفارة
لما بينهما».
مانعاً
معي
قال أبو سعيد: أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إنما في السنة عمرة واحدة وحجة واحدة، ولم أعلم في قولهم تصريحاً بغير هذا، / 75/ ولا أجد يمنع العمرة، ولا إبطالها في كل وقت من السنة، وليس لها وقت محدود، إلا أنه لا يدخل على الحج ما دام أيام الحج، فمعنى الحج العمرة ممنوع)، فإذا انقضت أيام الحج فلا أجد مانعاً يمنع العمرة؛ لأنها فضل، ولأنه ليس لها حد محدود فى وقت معروف، إلا أنه إن كانت واجبة فالواجب منها مرة، مثل الحج، وسائر ذلك فضيلة).
(م 1610، 378/ 3) باب 2] الوقت الذي يقطع فيه المعتمر التلبية: []: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: (واختلفوا في الوقت الذي يقطع فيه المعتمر التلبية؛ فقالت طائفة: [يقطع التلبية] إذا افتتح الطواف، هذا
عائشة بعلم النبي صلى الله عليه وسلم في الشهر مرتين، فلا معنى للمنع من العمرة لأنه خير. وقد ثبت أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما». (1) هكذا في الأصل.
(2) الكندي: بيان الشرع، 75/ 23 - 76.