الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦136
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه ما لم يحل بالحلق والتقصير - ولو طاف وسعى، وأبيح له الحلال فهو حرام، وما أتى من جميع ـ
ماهو ممنوع في الحرم كان عليه في حاله ذلك ما على المحرم في الصيد، واللباس، والفساد في الوطء، وغير ذلك من الأشياء الممنوعة، ولا أعلم في مذهبهم يبين لي غير ذلك. أو (1) ما في بعض قول قومنا: فإنه يذهب [إلى] أن الحلال إنما هو إذن للمحرم، وليس هو واجباً عليه، كالتسليم من الصلاة إنما هو إذن للمصلي، ولو كان غير مأذون له بالحلال لكان يلزمه في الحلق والتقصير الجزاء؛ لأن ذلك ممنوع عن المحرم، ولكنه إنما هو إذن من الله بذلك، وقد خرج من الإحرام كله إلى حال الإحلال، فإن أحل فقد حل له الحلال، وإن لم يحل فغير ممنوع الحلال.
ويعجبني
هذا الموضع فراغه من الأعمال التي بفراغها يجب له الحلال،
ولم يبق له الإحلال فلا يكون الإحلال مباحاً إلا وهو حلال (2).
م 1613 - 1620، 3/ 380 - 382 باب 4 - ] وطء المعتمر بعد الطواف بالبيت قبل السعي بين الصفا والمروة ((وما عليه من الهدي. ووجوب طواف الوداع على من منزله بالقرب من الحرم. ومن ودع ثم حضرت صلاة مكتوبة فصلى مع الناس. ومن ودع ثم بدا له شراء حوائج من السوق. وحبس الحمال على المرأة الحائض. والمعتمر الخارج إلى التنعيم هل يودع)):
[ش]: [م 1613] قال أبو بكر: كان الشافعي يقول: إذا وطئ بعد الطواف / 200 / بالبيت قبل السعي بين الصفا والمروة] فهو مفسد، وعليه
(1) لعل الصواب: وأما في .. إلخ.
(2) الكندي: بيان الشرع، 199/ 22 - 200.