الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو بكر: قول مالك حسن
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: من وطئ بعد الطواف وقبل السعي بين الصفا والمروة في العمرة إنه إن كان فعل ذلك ناسياً فعليه
السعي والجزاء؛ فقال من قال: بدنة. وقال من قال: دم، ولا تفسد عمرته. فإن فعل ذلك متعمداً فسدت عمرته وكان عليه الجزاء لمعنى الاختلاف في العمرة والسعي وقال من قال: لا تفسد عمرته فعل ذلك عامداً أو ناسياً، وعليه الجزاء والسعي وقال من قال: تفسد، عمرته فعل ذلك عامداً أو ناسياً، وعليه الجزاء؛ فعلى هذا يخرج معنى ما حكي عنهم، إلا أنهم لا يفرقون بين العمد والنسيان، أعني حكايته (3).
م 1616] واختلفوا في وجوب طواف الوداع على من منزله بالقرب من الحرم؛ فكان أبو ثور يقول: طواف الوداع عام لكل خارج من مكة إلى منزله
قرب ذلك أم بعد. وهذا قياس قول مالك فيما ذكر (3) ابن القاسم.
قال أبو بكر: وهذا يلزم من قال بظاهر الأخبار. وقال أصحاب الرأي في أهل بستان (4) ابن عامر، أو أهل المواقيت: إنهم بمنزلة أهل مكة في طواف الصدر./ 50/
م 1617] واختلفوا فيمن طاف [طواف الوداع ثم حضرت صلاة المكتوبة فصلى مع الناس؛ فكان عطاء يقول: يعيد حتى يكون آخر عهده بالبيت. وقال مالك، والشافعي: يصليهما، ولا يعيد طوافاً.
(1) العبارة (وقال مالك: يرجع .... قول مالك (حسن) وردت في بيان الشرع امتداداً لمسألة ما يجب على من ترك طواف الوداع أو تباعد الكندي: بيان الشرع، 50/ 23.
(2) الكندي: بيان الشرع، 22/ 200 - 202.
(3) في بيان الشرع: ذكره أبو القاسم.
(4) في بيان الشرع: بشار بن عامر وأهل .. إلخ.