الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١32 ـ كتاب العمرة
الجزء الثالث
يودع؛ فقال مالك، والشافعي: ليس عليه. وداع. وقال الثوري: إن لم يودع
فعليه دم.
قال أبو بكر: لا دم عليه، وليس عليه أن يودع إذا خرج إلى قرن (2) الحرم. قال أبو سعيد رحم الله: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن حمال (3) الحائض يحبس إذا ثبت عليها (4) الكراء في حملها، وليس له أن يخرج ويدعها؛ لأن تركه لها مما يضر بها، ولأن هذا مما لا يتعرى / 59/ إن ثبت في شرطها ولو لم يشترطه، ولأن ذلك معروف في النساء.
وفي تركها الطواف للزيارة معنى فساد حجها، والضرر عليها. ولا أعلم في قولهم يخرج - عندي - إن له تركها والخروج عنها. وإن كان ذلك في
دخول الضرر عليه إذا خرج أهل بلده وتركوه، وخاصة في أيام الفساد.
وقد يحلو في نفسي إذا وجب هذا الضرر عليها إن تركها، والضرر عليه إن حبس لها؛ قيل: له إن شاء، فلا كراء له فيما قد حملها؛ لأن الأمر قد جاء من قبل الله، والعذر لها إذا ثبت حبسها لما يلزمها، وإن شاء فليقعد معها حتى يحمله، ويكون له الكراء كله إذا كان الكراء كله صفقة. وأما أن يحمل غيرها بالكراء ويكون عليها تمام الكراء كما حكي عن الشافعي فقد يخرج معنى هذا في غير معنى الحج؛ لأنها قاعدة قعوداً لها خاصة، ولا شيء يوجب ذلك عليها جميعاً، ولا لمعناهما جميعاً. وليس ما عرض لها خاصة
بمزيل عنه حكم ما وجب عليها من الكراء كله.
(1) في بيان الشرع: إنه لم يودع. قال أبو بكر .. إلخ.
(2) في بيان الشرع: قرب.
(3) في الأصل: جمال ((بالجيم بالمعجمة)).
(4) نسخة: عليه
(5) نسخة: بمعناهما.
هي
ذلك
في