الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣32 ـ كتاب العمرة
143
الجزء الثالث
باب وقوف المحصر عن الإحلال ما دام راجياً لتخلية سبيله
[ش]: [في بعض الأخبار عن كعب بن عجرة أنهم «كانوا بالحديبية ثم تبين لهم أنهم يحلون بها، وهم على طمع من أن يدخلوا مكة». [م 1622] قال أبو بكر: وهذا يدل على أن من كان على رجاء من الوصول
من
أحفظ
إلى البيت أن عليه أن يقيم حتى ييئس من الوصول فيحل. وقال أهل العلم: إن من أئس ألا يصل إلى البيت فجاز له أن يحل فلم يفعل
عنه
من
حتى خلى سبيله، أو عليه أن يمضي إلى البيت ليتم مناسكه. وقال مالك، والشافعي، وأبو ثور: إذا كان معه هدي نحر، وحلق، أو قصر، ويرجع، ولا قضاء عليه، إلا أن يكون ضرورة. وقد روينا عن مجاهد، والشعبي، وعكرمة نهم قالوا: يحج من قابل وقال النخعي: عليه حجة وعمرة. وبه قال أصحاب
الرأي]. قال أبو سعيد في قول أصحابنا: إن المحرم بعمرة إذا حيل بينه وبين البيت، وخاف أن لا يصله بمعنى قد أيس من الوصول في حاله ذلك أنه إذا شاء أن ينتظر حتى يرسل متى أرسل، ثم يخرج إلى البيت يطوف ويسعى ويحل من إحرامه، وإن شاء بعث بدم ينحر عنه ويوعده صاحبه لوقت معروف. أنه إن رجع من موضعه ذلك الذي أحصر فيه، أو قد منع لم
ومعي
/ 37/ يبن لي منعه عن ذلك، ومتى ما جاء أحل حيثما كان، إذا خاف الذي واعد فيه صاحبه إلا أنه يرجع محرماً إلى الوقت. وإن كان محرماً بحجة فلا يحل، ولا يجوز أن ينحر عنه هديه إلا يوم النحر بمنزلة الحاج، ويقيم على إحرامه إلى يوم النحر، ثم يحل. وقال من قال: إنه يحل له كل شيء، إلا ما يحرم على أهل منى من النساء والصيد، حتى يطوف بالبيت.
(1) هكذا في الإشراف.