زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وفي بعض قولهم: إنه ليس عليه ذلك، وإنه حلال. وهكذا يعجبني؛ لأنه ممنوع من الطواف بالبيت).

(م 1623 - 1625، 3/ 384 - 385 باب (مكان نحر المحصر هديه)). ونهي المحصر بالعدو عن الإحلال إذا كان ساق هدياً وإيجاب الفدية عليه إن حلق رأسه قبل أن يبلغ الهدي محله ومنع السيد عبده من الحج. ومن أحرم بغير إذنه ومنعه):

(2)

[ش]: قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدَى مَحِلَهُ (البقرة: 196)، وهذا ينصرف على وجهين: أحدهما: أن بلوغه النحر، أو الذبح، وإن كان ذلك في الحل، هكذا يفعل المحصر، فنحر هديه حيث أحصر؛ اقتداء بما فعل النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، قال الله تعالى: ﴿وَالْهَدَى مَعْكُونًا﴾ (الفتح: 25)، قيل: محبوساً، هذا إذا كان محصراً ممنوعاً من الوصول إلى البيت. فأما قوله:

هديا بلغ الكعبة (المائدة: (95)، وقوله: {ثُمَّ يَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (الحج: (33) فالمخاطب به الآمن الذي يجد السبيل إلى الوصول إلى البيت، والله أعلم. وليس للمحصر يقدم أن يفعل شيئاً مما يحرم على المحرمين حتى ينحر هديه، فإن فعل من ذلك شيئاً مما فيه الفدية فعليه الفدية؛ استدلالاً بأن النبي صلى الله عليه وسلم «أمر كعب بن عجرة بالفدية لما حلق».

م 1623] وهذا على مذهب مالك، والكوفي، والشافعي.

(1) الكندي: بيان الشرع، 37/ 24 - 38.

(2) في بيان الشرع ورد نص الإشراف مختصراً هكذا: قال أبو بكر: المحصر ينحر عنه هديه حيث أحصر اقتداء بما فعل النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية، قال الله تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُونًا﴾ قيل محبوساً. قال أبو سعيد .. إلخ.