الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧32 ـ كتاب العمرة
147
الجزء الثالث
ذلك، إلى الموضع الذي أحصر فيه. وقال أبو ثور عليه أن يحج الحجة التي أخذ الأجرة عليها. وقال أصحاب الرأي: يبعث وصي الميت يهدي من الدراهم الميت،
على التي دفعها إليه يحج بها، ويرد ما بقي من الدراهم على وصي وعلى وصي الميت أن بهذه الدراهم من حيث بلغ.
يحج
[قال] أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا: إن على الأجير إتمام الحج إذا لم يكن له، وعليه في سنة معروفة إن حج أن يحج فيها، وعليه ما على المحصر في الحج من أمر ما تقلد هو من الإحرام، وعليه في معنى الحج التمام، والقيام على ما استؤجر عليه.
وإن كان شرط عليه وله سنة معروفة فأحصر فيها عن البلوغ إلى الحج فعندي أنه يلحقه معنى قول من قال: إن له ذلك بقدر ما بلغ إليه من الطريق منذ استحق معنى الدخول في الحجة، ويحل عنه ما بقي، وليس عليه حجة، ولا له ما بقي، وعلى الموصى إتمام الحجة من حيث بلغت).
(2)
[ش:] [م 1628] واختلفوا فيما [يجب] على المحصر إذا حل، ورجع من (2) القضاء؛ فقال مجاهد، والشعبي، وعكرمة: عليه حج قابل. وقال النخعي، وأصحاب الرأي: عليه حجة وعمرة [وقال] عطاء: إن شاء جاء بعمرة، وإن شاء [جاء] بحجة، والحج (3) أحب إلي.
وفيه قول رابع، وهو: أن لا قضاء عليه، إلا أن يكون حج حجة الإسلام
فيحجها، هذا قول الشافعي، ومالك، وأبو ثور. وبه نقول.
(1) الكندي: بيان الشرع، 38/ 24 - 39.
(2) في بيان الشرع. . . . ورجع: الشافعي: عليه حج من قابل. النخعي: عليه .. إلخ. (3) في بيان الشرع: .. بحجة. مالك: لا قضاء عليه إلا أن يكون حج حجة الإسلام فيحجها.
أبو سعيد: يحسن .. إلخ.