الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨[قال أبو بكر:] وكذلك نقول.
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد: على حسب هذا يخرج في معاني قول أصحابنا من الأمر في الخاتم، وتحريكه، كان هو في أمر ما يجري عليه من الحركة في حد الوضوء يبلغ إلى ما تحته مع حركته على الموضع بما يجيز أنه من الغسل أجزى ذلك عندي، وإن لم يكن كذلك فموضعه ما يثبت عليه الغسل، فلا بد من حركته حتى يصح لموضعه الغسل في معاني الاعتبار في موضعه (1).
(م 133، 1/ 207 - 208) باب 14] اختلاف أهل العلم في غسل المرفقين مع الذراعين (2):
:
[* ش] واختلفوا في وجوب غسل المرفقين مع الذراعين، وكان عطاء، والشافعي، وإسحاق يقولون: يجب ذلك. وقال مالك: الذي آمر به أن يبلغ المرفقين. وذكروا عن زفر أنه قال: لا يجب غسل المرفقين.
قال أبو سعيد: أن عامة قول أصحابنا يخرج بغسل المرفقين، ولعله: معي يجزي في ذلك اختلاف، وأحسب أن معنى قول من قال: لا غسل على المرفقين؛ أنهما غاية من الذراعين، لقوله: إلَى الْمَرَافِقِ، فكان قوله إلَى الْمَرَافِقِ غاية كقوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ (البقرة: 187)، ومعنى قول من قال: بغسلهما؛ يقول: إنه أمر بغسلهما في قوله كما قال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَلِكُمْ﴾ (النساء: (2)، يعني مع أموالكم، كذلك قال: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
(1) الكندي: بيان الشرع، 99/ 8. السعدي: قاموس الشريعة، 41/ 16 - 42. (2) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط، وهو أطول مما في بيان الشرع وغيره، وأكثر تفصيلاً، وفيه أعلام لم يذكروا، ولم نلتفت إلى كل ذلك إلا فيما يفسد المعنى.