الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٩4 ـ كتاب صفة الوضوء
139
الجزء الأول
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} (المائدة: (6). ولعله قد قيل: يستحب غسل ما بعد
المرافق بغير وجوب (1).
(م 134 - 135، 208/ 1 - 209) باب 15 - تجديد أخذ الماء لمسح
الرأس (2):
:
[ش]: (ومن كتاب الإشراف) كان الحسن البصري، وعروة بن الزبير يقولان: يجزي المرء أن يمسح رأسه] بما فضل من البلل في اليد عن فضل الذراع. وكذلك قال الأوزاعي. ولا يجزي ذلك في قول الشافعي؛ لأنه ماء مستعمل]. وشبه ذلك قول الكوفيين.
قال أبو بكر: يجزيه ويأخذ ماء جديداً أحب إليَّ.
:
ويبقى
قال أبو سعيد معي أن معاني الاتفاق من قول أصحابنا يخرج على أن [على] المتوضئ أن يأخذ ماء جديداً لمسح رأسه، إلا أن يكون ما أخذ ذراعيه، يكون في الاعتبار فيه فضل عن غسل الذراع حتى لا يكون مستهلكاً، من ذلك بقدر ما يمسح الرأس غير مستهلك في غسل الذراع، فلعله يخرج هذا فيما يشبه قولهم على هذا النحو. وعلى هذا المعنى يكون الأمر. وأما الإطلاق بالاختلاف فيه على التعمد فلا أعلمه يخرج معي إلا أن يكون نسيانه (3) مسح رأسه حتى يفارق الماء؛ فقد قيل في بعض قولهم: إن وجد في
(1) الكندي: بيان الشرع، 99/ 8. الكندي: المصنف، 71/ 4 - 72. السعدي: قاموس الشريعة،
41/ 16
(2) نص كتاب الإشراف منقول من كتاب الأوسط، وهو أطول مما في بيان الشرع والمصنف، وأكثر تفصيلاً، وفيه أعلام لم يذكروا في بيان الشرع، ولم نلتفت إلى كل ذلك إلا فيما يفسد
المعنى.
(3) في بيان الشرع: يشابه.