زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٠

150

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

[ش]: [م 1630] واختلفوا فيمن فاته الحج فقام حراماً إلى قابل؛ فقال الشافعي، وأصحاب الرأي: لا يجزيه أن (1) يحج مع الناس من قابل بإحرامه [الأول]. وحكى ابن وهب عن مالك أنه قال كما قال] الشافعي). وحكى ابن نافع عنه أنه قال: إن أحب أن يقيم على إحرامه فعل، وأقام حتى يحج قابلاً، أو إن (3) أحب حل بعمرة، وعليه حج قابل، والهدي.

قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح. [م 1631] واختلفوا في القارن يفوته الحج؛ فقال مالك، والشافعي، وأبو ثور عليه أن يقرن من قابل ويهدي هديين هدياً لقرانه، وهدياً لفوات الحج، ويخرج من إحرامه بعمل عمرة. وقال أحمد وإسحاق: عليه مثل ما أهل به من قابل. وقال سفيان الثوري: يطوف ويسعى لعمرة، ولا يقصر، ولا يحلق، ولا يحل حتى يطوف لحجه بين الصفا والمروة، فتكون عمرة، وعليه الحج من قابل، ويهريق دماً، وليس عليه [حج] غيره، وبه قال أصحاب الرأي، ولم /131 يذكروا الهدي

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنه إذا لم يقصر المحرم بالحج، وفاته الوقوف بعرفة أنه ينسك بقية المناسك ما أدرك منها، ويحل، ويطوف، ويخرج من حال حجه، وإحرامه وعليه الحج من قابل، وعليه لفوات حجه دم. وإن كان ذلك أن لا يكون عليه قضاء ذلك،

الحج

نافلة فقد يعجبني

ولا يكون كالمفسد؛ لأن ذلك عذر.

وكذلك لو كان فريضة، وزال عنه حكم الاستطاعة لم يكن عليه إلا أن

(1) في بيان الشرع: لا يجزيه إلا أن يحج .. إلخ.

(2) في بيان الشرع .. الشافعي وأصحاب الرأي: لا يجزيه إلا أن يحج مع الناس من قابل.

وحكى ابن نافع .. إلخ.

(3) في بيان الشرع: فإن أحب أحل بعمرة وعليه الحج من قابل والهدي.