الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١32 ـ كتاب العمرة
151
الجزء الثالث
-
يستطيع) الحج. ولا يبعد ـ عندي ـ ما حكاه من قول من قال: إنه يحل بعمرة إذا كان فاته معنى ثبوت (2) الحج؛ لأنه لا يستطيع أن يدرك الحج بعد فواته، ولا أجدني ألزمه بمعنى الاتفاق عملاً يقع (3) عليه نفعه، ولا يحط عنه معنى فرض، ولم يقصر هو في شيء.
(ل)
فإن طاف وسعى، وأحل عن شبه ما يحل عن العمرة به أشبه ذلك عندي - معنى ما يحسن في ذلك بهذا المعنى وأما إذا قام حراما ولم يحل فمعنى الحج - عندي - منعقد عليه إذا ترك ذلك بغير عذر، ولا يحل من دون يحج من قابل. أو يطوف، ويسعى بين الصفا والمروة، ويخرج ـ عندي ـ بمعنى عمرة قبل أن يدخل أشهر الحج، فإن دخل أشهر الحج وهو محرم أعجبني أن ينعقد عليه الإحرام، ولا يكون له محل دون تمام الحج.
أن
ويعجبني
أنه ما لم يجدد الإحرام بالحج بعد دخول أشهر الحج أن يكون على معنى التخيير؛ إن شاء أحل بعمرة، وإن شاء أقام على إحرامه / 132/ وقضى حجه، ويجزيه ذلك عن حجة الفريضة - عندي -. وإذا جدد الإحرام بعد
دخول أشهر الحج لم يكن له ـ عندي ـ في ذلك تخيير، إلا أن يقضي الحج. '
وعلى معنى قول أصحابنا: إن القارن إذا فاته الحج فعليه أن ينسك بالمناسك ما أدرك من الحلق والتقصير، ويذبح عن عمرته المتعة، وعليه دم لفوات حجته، ويشبه معنى قولهم: إن عليه الحج من قابل. وأما العمرة فيحل (4) عنه الطواف بين الصفا والمروة للزيارة. وقد يخرج في معنى قولهم: إن عليه
(1) في الموضع الثالث من بيان الشرع: إلا أن لا يستطيع الحج.
(2) في الموضع الثالث من بيان الشرع: معنى ثواب الحج. (3) في الموضعين الأول والثالث من بيان الشرع: عملا لا يقع عليه نفعه ولا ينفعه ولا يحط .. إلخ. (4) في الموضع الأول والثالث من بيان الشرع: وأما العمرة فعندي تنحل عنه في معنى قولهم للطواف والسعي بين الصفا والمروة للزيارة.