الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٥32 ـ كتاب العمرة
155
الجزء الثالث
عنه من جميع
نذر؛ فقالت طائفة: متى توفي من وجب عليه الحج ولم يحج وجب أن يخرج ماله ما عنه، ويعتمر، سواء فاته بتفريط، أو بغير تفريط، يحج به أوصى بها، أو لم يوص، وبهذا قال الحسن، وطاووس، والشافعي، وأحمد، وروي ذلك عن ابن عباس وأبي هريرة، وعطاء، وابن سيرين، وأبي ثور. وقالت طائفة: يسقط الحج عنه بالموت؛ فلا يحج عنه، إلا إذا أوصى به، ويكون من الثلث، وبه قال أصحاب الرأي، ومالك، وكذلك قال الشعبي، والنخعي، وابن أبي ذؤيب. وقال مالك: إذا لم يوص به يتطوع عنه بغير الحج،
ويهدى عنه، أو يتصدق، أو يعتق عنه.
قال أبو بكر: القول الأول صحيح].
يحج
عنه بعد
[قال] أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا: إنه لا يجزيه أن موته، كان حجة الفريضة، أو نذر، أو أيمان إذا كان لم يحج عن نفسه لم يقع عنه فعل غيره، أوصى به، أو لم يوص به، وهو أشد مما يخرج من قولهم. والسائر من قولهم: إنه إذا لزمه شيء من حقوق الله من واجب نذر، أو
يمين أوصى به إنه واجب إنفاذه (1).
(م 1642 - 1643، 393/ 3 - 394) باب 17 - من عليه حجة الإسلام وحجة نذر ومن أحرم بتطوع أو نذر ولم يحج من قبل)) (2):
[ش]: [1642] قال أبو بكر: واختلفوا فيمن عليه حجة الإسلام وحجة نذر؛ وكان ابن عمر يقول: هي حجة ويفي بنذره. قال الشافعي، وأحمد،
(1) الكندي: بيان الشرع، 108/ 24. (2) الباب سقط من كتاب الإشراف، ونقله محققه من كتب أخرى، ولذلك فنص الإشراف في بيان الشرع كثير الاختلاف عما ورد في كتاب الإشراف، وقد تكون فيه أخطاء فلينتبه إلى ذلك.