زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٦

=

156

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وإسحاق، وأبو عبيدة (1): قال عطاء: يبدأ بالفريضة وقال ابن عباس، وعكرمة، والأوزاعي: تجزيه حجة واحدة عنهما جميعاً. وقال مالك: إذا أراد بذلك وفاء نذره فهي من النذور، وعليه حجة الفريضة من قابل.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن من لزمه حجة الفريضة وحجة نذر أنه يبدأ بالفريضة قبل النذر، وإن بدأ بالنذر انعقد له

وأجزأ ذلك.

وعندي

أنه يختلف معاني قولهم إذا حج الفريضة هل يجزيه عن حجة النذور، وقد كان في نذره (3) من قبل أن يحج؛ فقال من قال: يجزيه للفريضة والنذر؛ لأنه قد وفى بنذره.

وكذلك من نذر أن يصوم شهر رمضان؛ /53/ ففي بعض قولهم: إنه لا يجزيه للنذر، وإنما يجزيه للفرض ولا أعلم أنه إن أرد النذر أن يجزيه للفريضة في الحج ويجزيه للنذر وعليه الفريضة، وإن أراد بالحجة للنذور والفريضة جميعاً فعندي أنه على قول من يقول: إن الفريضة تجزيه لهما جميعاً يقع لي أداء الفريضة والنذر جميعا. وعلى قول من يقول: لا تجزيه الفريضة للنذر فإذا أشركهما لم يجزه - عندي - للفريضة، ويشبه - عندي ـ أنه لا يجزيه للنذر. أن لا يجزيه للنذر، ولا يبطل

ويعجبني

(م 1644، 394/ 3) باب 18 - ] استنابة من يحج عنه من حيث وجب

عليه] (4).

(1) هكذا في بيان الشرع وفي الإشراف: وأبو عبيد.

(2) لعل الصواب: .. عن حجة النذر وقد كان نذره .. إلخ. والله أعلم.

(3) الكندي: بيان الشرع، 53/ 25 - 54.

(4) الباب سقط من كتاب الإشراف ونقله محققه من كتب أخرى. ولم أجد في بيان الشرع أو