الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٧32 ـ كتاب العمرة
157
الجزء الثالث
[(م 1645، 3/ 394 - 395 باب 19 - استنابة من لم يحج عن نفسه حجة
(1)
الإسلام:
عن غيره.
ش] واختلفوا في الضرورة يحج بحجة عن غيره الشافعي: لا يحج
[قال] أبو سعيد: قيل إنه يجوز عن غيره. وقول: إذا لم يجب عليه الحج جاز ذلك، وهو قول الربيع، وأبي يزيد الخوارزمي. وقول: إن حج عن غيره فهو مقض، ويقع الحج عن غيره؛ لأنه غير مخاطب بالحج في
سَنَة دون سَنَة (2).
غيره نصاً صريحاً في هذه المسألة. وهناك نص قريب في معناه؛ انظر: كتاب النذور، الناذر بالحج من أين يجب عليه.
(1) الباب سقط من الإشراف ونقله محققه من كتب أخرى. ولم أجد في بيان الشرع أو غيره نصا صريحا في هذه المسألة، رغم أن تعليق أبي سعيد على النص المذكور أعلاه يدل على مضمون هذا العنوان، لذلك كان من المناسب أن نورد هنا نص الإشراف المنقول من كتب أخرى ليتطابق التعليق مع المعلق عليه: جاء الحديث عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم «سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: من شبرمة؟ قال: أخ لي، أو: لي. قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا. قال: حجّ عن نفسك ثم حج عن
شبرمة».
ذلك
م 1645] واختلفوا في استنابة من لم يحج عن نفسه؛ فقال أكثر أهل العلم: إنه ليس لمن لم يحج حجة الإسلام أن يحج عن غيره، فإن فعل وقع إحرامه عن حجة الإسلام، وبهذا قال الأوزاعي، والشافعي وأحمد وإسحاق. وروي عن ابن عباس أنه لا يصح عنه، ولا عن غيره. وقال الحسن، وإبراهيم النخعي، وأيوب السختياني، وجعفر بن محمد، ومالك، وأصحاب الرأي: يجوز أن يحج عن غيره من لم يحج عن نفسه. وحكي عن مثل ذلك. وقال الثوري: إن كان يقدر على الحج عن نفسه حج عن نفسه، وإن لم يقدر على
الحج عن نفسه حج عن غيره.
(2) الكندي: بيان الشرع، 109/ 24.
أحمد