زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٩

32 ـ كتاب العمرة

159

الجزء الثالث

يفسد الحج، وإنما عليه الكفارة في ذمته مضمونة. وفي ذلك أقاويل قد تقدم

شرحها فيمن جاوز الميقات غير محرم).

من أحرم في حجة واحدة عن رجلين]:

[قال أبو سعيد] (2): وأما الذي أحرم في حجة واحدة عن رجلين فيخرج /129/ ـ عندي ـ ما قالوا: إنه يبطل معناهما جميعاً، وعليه تمامها. وإن لم يسم عن أحد منهما، ولا أرادهما حتى أحرم كانت ـ عندي ـ عنه، ويعجبني أن لا يحولها بعد أن ثبتت ولا يستحيل وأما قول الشافعي: إنه يرد الإجارتين

الدراهم كلها إذا حج حجة ينوي بها عنهما؛ فيعجبني ذلك إذا كان أجيراً في هذه السنة، أو في هذه الحجة (3).

[الرجلان يستأجران رجلاً أحدهما أن يعتمر عن ميتة، والآخر ليحج عن

ميتة]:

[ش]: [قال أبو بكر: واختلفوا في الرجلين يستأجران رجلاً أحدهما

(4)

أن يعتمر عن ميتة، والآخر ليحج عن ميتة لجمع () الإحرامين جميعاً، أو نوى أن تكون العمرة والحجة عن صاحبهما. [قال] أبو ثور: ذلك صحيح، وقد جاء بالعملين جميعاً. [وقال] الشافعي: يرد الأجرتين، ولا شيء له.

[قال] أبو سعيد: يشبه - عندي ـ ما حكي عن أبي ثور، ولا يبطل عمله عندي ـ؛ لأنهما ليسا بمتضادين ولا متنافيين ولا يحسن ـ عندي ـ أن يبطل

(1) الكندي: بيان الشرع، 129/ 24.

(2) الظاهر أن ما بعد المعكوفين من كلام أبي سعيد، وأنه تعليق على مسألة من كتاب الإشراف. (3) الكندي: بيان الشرع، 129/ 24 - 130.

(4) لعل الصواب: فجمع.