الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٧32 ـ كتاب العمرة
167
الجزء الثالث
قال أبو بكر: وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إني أحرم المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة»، و «نهى أن يعضد شجرها أو يخبط أو يؤخذ طيرها». وقول ابن أبي ذئب يلزم؛ لأن ظاهر الخبر يدل عليه، وليس بين تحريم صيد حرم إبراهيم وحرم نبينا عليهما فرق يلتزم والقول بظاهر الأخبار يلزم، وما من الخبرين إلا ثابت.
[قال] أبو سعيد حرمة المدينة كحرمة مكة باتفاق (1).
م (1662 402/ 3 باب 27] دخول الكعبة:
ش]: (ومن كتاب الإشراف: قال أبو بكر: (ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وصلى فيها ركعتين بين العمودين الأولين في مقدم البيت بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع)). وقد روينا عن ابن عباس [أنه] قال: دخول البيت ليس من نسككم. قال أبو سعيد الله: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن دخول البيت ليس من الواجب، ولا من المأمور به في المناسك. أنه قد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه دخلها، أحسب أنه / 187/ مرة واحدة، وأنه خرج منها، وأن عليه شبه الكآبة والغم، فدخل على بعض أزواجه في حالته تلك فرأت عليه علامات ما عليه من حزن فسألته عن ذلك؟ فقال: «إني فعلت شيئاً أخشى على أمتي أن يتعبوا أنفسهم فيه. فقالت: ما لك يا حبيبي؟ فقال: دخلت الكعبة (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، 181/ 24.
ومعي
(2) هكذا في بيان الشرع. وفي كتاب الإشراف: «دخل مكة وصلى فيها ركعتين بين العمودين الأولين بينه وبين الجلاد ثلاثة أذرع». (3) روى أبو داود - واللفظ له - والترمذي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها
وهو مسرور
ثم رجع إلى وهو كئيب فقال: إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما =