زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٩

32 ـ كتاب العمرة

169

الجزء الثالث

عن عطاء أنه قال فيمن أهل بعمرة من مكة: لا شيء عليه. قال سفيان: ونحن نقول: إذا أهل بها لزمته، ويخرج إلى الميقات.

قال أبو بكر: يخرج إلى الحل، وإن لم يفعل، وطاف، وسعى أجزأه، /79 وكان عليه دم لتركه الميقات.

وقال أبو سعيد: معي أنه يخرج عامة قول أصحابنا: إن العمرة لا تكون إلا من أحد المواقيت التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يخرج ـ عندي ـ على مخصوص من ذلك ممن لزمه أن يخرج من الميقات الذي مضى عليه وهو يريد العمرة، وأما من كان دون ذلك فيعجبني أن لا يلزمه ذلك أن يخرج إلى الميقات، وثبت له معنى الإحرام باتفاقهم، على أن كل من أراد الخروج من مكة إلى خارج الحرم أن يطوف بالبيت، وعلى كل من أراد دخول مكة من خارج الحرم أن لا يدخل الحرم إلا محرماً.

فإذا ثبت معنى هذا فإن أحرم من أحد المواقيت فهو أفضل، وإن أحرم من الحل دون شيء من المواقيت، ولم يكن يلزمه الإحرام من الميقات، إذ لم يكن بعد أن انعقد عليه معنى الإحرام بالعمرة، وكانت عمرته لإدخاله فيها الحل والحرم، وكذلك إن أحرم أعجبني أن ينعقد له الإحرام، وعليه أن يخرج لعمرته بكمال عمرته بجميع الحل والحرم، فإن لم يخرج، وطاف، وسعى، وأحل أعجبني قول من قال: عليه دم).

* [ذكر ما يلزم من أهل بعمرتين]:

ش]: (من كتاب الإشراف: (قال أبو بكر: اختلفوا فيمن أهل بعمرتين؛

فقال الشافعي، وأبو ثور، وأبو الحسن: هو مهل بعمرته، ولا شيء عليه. وقال

(1) الكندي: بيان الشرع، 79/ 23 - 80.