زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٠

170

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

النعمان: إذا سار للأول منهما فهو رافض للآخر، وعليه قضاؤها ودم لرفضها.

وقال يعقوب: فأما أنا فأرى حين أهل بهما جميعاً أنه رافض لأحدهما. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي، والمعنى في هذه الأقاويل متفق كله، قول من يقول: لا يقع إلا واحدة والأخرى محل وقول من يقول: إنه من حين ما أحرم بهما جميعاً كان رافضاً لأحدهما. وقول من قال: إذا سار بأحدهما يعني في العمل بها كان رافضاً للآخر؛ كل هذا يخرج معناه أن لا يقع إلا عمرة، فعليه العمل بها / 81/ ويخرج منها، هكذا يعجبني أن لا يكون ينعقد عليه إلا واحدة؛ لأن شيئين متفقين

والخروج

في وقت واحد لا أجده يقع معناه إلا بمزايلة الآخر (1).

[ذكر معتمر طاف وسعى ثم رجع إلى أهله ثم ذكر أنه كان جنباً]: ش]: (من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: كان مالك يقول: يغتسل، ثم يرجع يطوف، ويسعى، ويعتمر عمرة أخرى. وبهذا قال الشافعي، غير أنه قال: عليه بدنة. وقال أحمد وإسحاق: يعيد الطواف وعليه دم، وقد اختلف، وقد

أجزأه.

قال أبو بكر: قول مالك صحيح.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إن الطواف لا يصح إلا بطهارة كاملة بمنزلة الصلاة فإن كان هذا المعتمر طاف، وسعى، وحل، ورجع إلى أهله فوطئ النساء فقد فسدت عمرته، وعليه في قول أصحابنا دم لإحلاله، وبدنة لوطئه النساء، وعليه العمرة. /83/ وإن لم يكن وطئ النساء فعليه أن يرجع يطوف ويسعى، وعليه دم لإحلاله إن كان أحل وأرجو أنه قد يجزيه

(1) الكندي: بيان الشرع، 81/ 23 - 82.