زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

32 ـ كتاب العمرة

171

الجزء الثالث

في قولهم: أن لو كان وطئ النساء بدنة تجزيه للوطء والإحلال، والعمرة عليه. وإن كان وطئ على حال فلا أعلم أنه يجزيه الدم، ولا الطواف عن عمرته إذا كان وطئ النساء؛ لأن الطواف لا يقع معهم. وعليه على كل حال يرجع يطوف لعمرته الفاسدة، ويخرج منها، ثم يعتمر بدلاً عنها عمرة ثانية).

معهم

* [في صلاة المكي وغيره بعرفات] انظر کتاب صلاة المسافر، باب 7 المسافة التي يقصر المرء الصلاة إذا خرج إليها، م 661 - 662.

[في طواف الوداع، وهل هو لازم للحائض]:

أن

ش]: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال ابن عباس: «كان الناس ينصرفون عن وجه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينصرف أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وقال ابن عمر: من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت، إلا الحائض رخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد اختلف الناس في المرأة الحائض؛ فقال عوام فقهاء الأمصار: ليس عليها طواف الوداع. هذا قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وسفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، ومن تبعهم. وقد روينا عن عمر بن الخطاب الله، وزيد بن ثابت أنهم أمروا بمقام المرأة الحائض إذا كانت حائضاً لطواف الوداع. فأما زيد بن ثابت، وابن عمر فقد روينا عن كل واحد

حاضت صفية بنت

منهما الرجوع عما قالا وتركنا قول ابن عمر الثابت عن النبي أنه قال: «لما فقال: أحابستنا هي؟ فقالت: يا رسول الله إنها قد كانت وهي طاهرة، ثم طمثت بعد الإفاضة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلتنفر» (2).

أفاضت

حيي

(1) الكندي: بيان الشرع، 83/ 23 - 84.

(2) الكندي: بيان الشرع، 49/ 23.