الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١4 ـ كتاب صفة الوضوء
141
الجزء الأول
قال أبو بكر: المسح على ما جاء في حديث علي بن أبي طالب يمسح
رأسه بيديه
معاً، فإن
مسح
بيد فلا شيء عليه.
[م 138] واختلفوا فيمن مسح رأسه بإصبع واحدة [أو بما أشبه ذلك]؛ فقال الثوري: يجزي أن يمسح رأسه بإصبع واحدة]. وكان (1) الشافعي يقول: يجزي المسح بأصبع أو بعض أصبع. وقال الثوري: لو لم تصب المرأة إلا شعرة واحدة أجزأها. وقال أحمد: يجزي المرأة أن تمسح بمفصل من رأسها. وقال إسحاق: إن اقتصرت على ذلك رجوت أن يجزي بها. وقال الأوزاعي: يجزي مسح مقدم رأسك. وقال الحسن البصري: يجزي مسح بعض الرأس. [وقال النخعي: أي رأسك أمسست الماء أجزأك. ومسح ابن عمر رأسه اليافوخ (2) فقط. وقال مالك فيمن مسح مقدم رأسه، قال: يعيد الصلاة، أريت لو غسل بعض وجهه أو ذراعيه أو رجليه؟
(3)
وفيه (3) قول ثالث، وهو: إن من مسح رأسه بثلاث أصابع فصاعداً أجزأه، وإن مسحه بأقل من ثلاث أصابع أصبع أو أصبعين لم يجزه، هذا قول
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: ويجزي ذلك عند الشافعي، وإن مسحه ببعض إصبع. وقال الثوري: إن لم تصب المرأة إلا شعرة واحدة أجزأها. وقال أحمد: يجزي المرأة أن تمسح بمقدم رأسها. وقال الأوزاعي مثله. وقال الحسن .. إلخ. (2) قال محقق كتاب الإشراف: اليافوخ هو الموضع الذي يتحرك من وسط رأس الطفل، وهو ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره. وقيل: هو بين الهامة والجبهة (نقلاً عن لسان العرب في مادتي أفخ، ويفخ). (3) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: وفيه قول ثالث، وهو: أن يمسح رأسه بثلاث أصابع أجزأه، وإن مسحه بأقل من ذلك لم يجزئه، هذا قول أصحاب الرأي. وقد حكي عن النعماني وزفر ويعقوب أنهم قالوا: لا يجزيه إن مسح أقل من ثلث رأسه. وفيه قول رابع، وهو: إنما ترك إن كان خفيفاً، والخفيف الثلث أو شبهه أجزأ عنه، وإن كان أقل ذلك كأن من لم يمسح
برأسه. وهذا قول محمد سلمة.
بن