الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢142
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
أصحاب الرأي. وقد حكي عن زفر أنه قال: إن مسح رأسه بأصبع أو أصبعين فمسح قدر ثلث رأسه أو ربعه إن ذلك يجزيه. وحكي عن النعمان، وزفر، وأبي يوسف أنهم قالوا: لا يجزئه أقل من ثلث رأسه، فإن مسح أقل لم يجزئه.
مسح
وفيه قول رابع، قاله محمد بن مسلمة قال: ومن مسح بعض رأسه وترك بعضاً، نظرنا فإن كان خفيفاً أو كان ما أكثره، ـ قال: ونحن نرى الخفيف الثلث أو شبيهاً به ـ أجزأ عنه؛ لأن المسح لا يستوعب الرأس، فإن كان الذي خفيفاً أقل مما ذكرنا فكأنه لم يمسح برأسه فليمسح رأسه وليعد صلاته
مسح
إن كان صلّى.
[م 139] [ولا يجزي في قول الشافعي، وأصحاب الرأي: المسح على الشعر الساقط من الرأس على المنكبين وأسفل من ذلك.
قال أبو سعيد: معي أن عامة قول أصحابنا يخرج ـ عندي ـ مما عليه العمل قولان: أحدهما الرأس كله، ولا يجزئ دونه. وأحدهما: أن يمسح يجزئ مسح مقدم رأسه دون مؤخره. وقد يخرج في معاني القول: إنه يجزيه (1) مسح مؤخر رأسه كله مع ما يليه ولو كان أكثر رأسه. وإذا ترك مقدم رأسه وأثبت المسح في الرأس من أول مقدم الرأس فصاعداً، ومن ترك لم يثبت له المسح ولو مسح غير أكثر رأسه. وبما مسح فقد ثبت معنا مسحه من إصبع أو أكثر. وقد جاء في معاني الاختلاف في ذلك قول أصحابنا كنحو ما ذكر، وما معنى يدلُّ ـ عندي ـ في كثرة الأصابع في المسح ولا قلتها إذا ثبت معنى
المسح).
مسح من
ما
مع
(1) في قاموس الشريعة: وقد يخرج في معاني القول: إنه ما رأسه أجزأه كله يليه، ولو كان الأكثر من رأسه، إذا ترك مقدمه، وأثبت المسح في الرأس كله، من أول قدم رأسه فصاعداً، ومن ترك ذلك لم يثبت له المسح، ولو مسح غير أكثر رأسه .. إلخ. (2) الكندي: بيان الشرع، 103/ 8 - 104. السعدي: قاموس الشريعة، 47/ 16 - 48.