الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣40 ـ كتاب الجزية
183
الجزء الثالث
قال أبو بكر: كل ما ذكرته في أهل الذمة سوى نصارى بني تغلب. قال جماعة من أهل العلم في نصارى بني تغلب: تضاعف عليهم الصدقة، هذا قول سفيان الثوري، وابن أبي ليلى والشافعي وأبي عبيد، وأصحاب الرأي، ورووا في ذلك أخباراً عن عمر بن الخطاب، ولا أعلم غيرهم خالفهم).
6
قال أبو سعيد: معي أنه مضى القول في الحربي والذمي من أهل الكتاب، ويعجبني في الحربي قول من يقول: إنه يؤخذ منه حسب ما يأخذ ملك بلده
أنه
في تردده مرة بعد مرة، في السَّنَة، أو في إقامته. وأما نصارى العرب فمعي يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما قال: إنه يضاعف عليهم الضعف ما يؤخذ من المسلمين من أموالهم وأرجو أن ذلك في جميع الأملاك مما تجب فيه الزكاة على حسب الضعف مما يؤخذ من المسلمين في كل شيء من ذلك. وأرجو أنه يخرج في معنى القول: إنه لا شيء عليهم، إلا (2) حتى يبلغ أملاكهم من ذلك ما تجب فيه الزكاة من / 135/ أموال المسلمين ثم يضاعف عليهم، وهكذا معي أنه قيل في يهود العرب من ثبت منهم باليهودية من العرب، ولا أعلمه في نصارى بني تغلب، وإنما هو في نصارى العرب، فإذا ثبت في نصارى العرب كان مثله في يهود العرب، وإذا ثبت لهم كان مثله
(3)
في نصارى العرب، ومن ثبت له معنى في الشرك تشبيهاً بالنصارى).
(1) العبارة (قال أبو بكر: كل ما ذكرته … غيرهم خالفهم شبيهة بمضمون المسألتين 1801 و 1802، باب 1 - الحكم في نصارى بني تغلب. وما يعكر على الجزم بأن ما نحن فيه من ذلك الباب هو تعليق أبي سعيد على هذه المسألة والتي قبلها بتعليق واحد مما يشعر بأن المسألتين متتاليتان في الأصل، وهذا ما لم أجده في كتاب الإشراف.
(2) هكذا في بيان الشرع والمصنف، ولعل كلمة (إلا) زائدة، والله أعلم. (3) العبارة (كان) مثله … نصارى العرب غير موجودة في بيان الشرع. (4) الكندي: بيان الشرع 135/ 17 - 136. الكندي: المصنف، 88/ 6 - 89.