الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩62 ـ كتاب الاستبراء
الجزء الثالث
قال أبو بكر: ونحن نكره من ذلك ما كرهوه.
قال أبو سعيد رحم الله: قول أصحابنا على قول من يقول: يمنع ذلك ويحرم الجمع بينهما في الوطء، وليس معنى الملك كمعنى النكاح؛ لأن معنى (1) النكاح إنما يحل به البضع لا غير ذلك؛ لا يحل به ملك الرقبة (2)، وملك اليمين بمعنى (3) الوطء ومعنى الانتفاع لغير الوطء، فإذا أتى الوطء حرم الجمع) في الملك بالنكاح لموضع استحلال البضع وإطلاق الفرج، وقال الله تعالى: {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ وإنما أراد بذلك النكاح ومعناه الوطء، وهذا معنا أصح، والله أعلم.
ش]: [م 3390] [قال أبو بكر:] وإذا اشترى الرجل جارية فوطئها، ثم ملك أختها؛ فليس له أن يطأها) يعني الثانية ما دام يطأ الأولى، فإذا [أراد الآخر أخرج الأولى من ملكه وملكها غيره، وله (9) أن يطأ التي ملك آخراً بعد أن يستبرئها، فإن لم يخرجها من ملكه حتى
(1) كلمة (معنى) غير موجودة في (ب).
(2) في (ج): لا يحل به الرقبة وملك، وملك اليمين .. إلخ.
(3) في (ب): معنى. (4) في (أ) و (ب): الجميع.
(5) في (ج): .. والله أعلم. ومن غيره: ومن جامع الشيخ أبي سعيد الله: سئل عن رجل وطئ أمتين له وهما أختان متعمداً، قال معي: أنهما قد فسدتا عليه أبداً، ولا أعلم في ذلك اختلافاً، وإن كان ذلك على جهل / ج 362/ بالنسب أو النسيان فمعي أنه يختلف في فساد الأولى من الأختين. رجع إلى الكتاب. وإذا اشترى الرجل .. إلخ.
(6) في (أ): وإن.
(7) في (أ) و (ج): أن يطأ الثانية.
(8) في (أ): وطئ الآخرة وأخرج الأولى من ملكه وملكها. و (ج) وطئ الأخرى وأخرج الأولى
من ملكه وملكه.
(9) في (أ) و (ج): فله أن يطأ التي ملك الأخرى بعد أن .. إلخ.