الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦236
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
قال أبو سعيد الله: كل هذه الأقاويل تخرج على مذاهب أصحابنا فيما عرفنا، وحسن ما قال أبو بكر، غير أن العلة فيه إنما هو طهارة عارضتها نجاسة وليس الأصل فيه حرام، وإنما عارضه شيء لا عين له، فالانتفاع به وبيعه على الأعلام جائز على سبيل الاختلاف، والتنزه عنه أحسن.
م 3396، 11/ 6 - 12 باب 2 - النهي عن بيع الخمر (1) ش] قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «حرم الخمر وقال: «إن
الذي حرم شربها حرم بيعها»، و «نهى [عن] التجارة في الخمر». م 3396] وأجمع أهل العلم على أن بيع الخمر غير جائز.
والخمر حرام شربها لا يجوز، والانتفاع بها، ولا يجوز أن يتخذ الخمر
خلا؛ لأن ذلك لو كان جائزاً ما أمر بصبها؛ لأنه نهى عن إضاعة المال. قال أبو سعيد رحم الله: الإجماع أنه لا يجوز الانتفاع بها في الأكل والشرب لها ولا البيع لها / ج 5/، وأما الانتفاع بها في البدن وفيما يدخل في غير الأكل والشرب فلا دليل على حجرها بالإجماع؛ لأنه يغسل ويزول عن البدن وفي
ذلك اختلاف.
وكذلك قد اختلف أصحابنا في الخمر أتجعل خلاً أم لا؟ فأجاز ذلك بعض أصحابنا (2) إذا صارت بحد الخل بأي وجه عولجت حتى تصير خلاً. وقال من
قال: لا يجوز ذلك. ولكل منهم علة يعتل بها، ويتسع القول في ذكرها.
(1) في (أ) و (ج): وقع اضطراب في ترتيب المسائل من (م 3396) إلى (م 3413)، وتسبب في بعض التكرار والتداخل بين الفقرات وسقوط المسائل من م 3409 إلى م 3412)، وقد أصلحنا كل ذلك حسب كتاب الإشراف، مكتفين بهذه الملاحظة هنا عن الإشارة إلى كل خلل في موضعه.
(2)
(أ): كلمة (أصحابنا) غير واضحة.