زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

4 ـ كتاب صفة الوضوء

147

الجزء الأول

عنه أنه «توضأ مرتين مرتين وثبت أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً»، وقد ذكرنا إسناد وطرق هذه الأخبار في الكتاب الذي اختصرت منه هذا الكتاب، وفي كتاب السنن).

باب اختلاف أهل العلم في عدد الوضوء:

[م 145] قال أبو بكر: وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال: «الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وثنتان تجزيان»، وكان ابن عمر يتوضأ مرتين مراراً، ومراراً ثلاثاً. وكان الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز يقولان: غسل الأعضاء ثلاثاً ثلاثاً إلا غسل الرجلين فإنه ينقيهما. وكان الشافعي يستحب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وواحدة تجزي عنده. وقال أصحاب الرأي: يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً إلا المسح بالرأس فإنه مرة، ويجزئه واحدة سابغة عندهم. وكان مالك لا يؤقت في ذلك مرة ولا ثلاثاً، قال: إنما قال الله: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (المائدة: 6).

باب الخبر الدال على الترغيب في الوضوء ثلاثاً ثلاثاً: روي عن أُبي بن كعب أن أُبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «دعا بوضوء فتوضأ مرة مرة فقال: هذا وظيفة الوضوء، وضوء من لم يتوضأ به لم يقبل الله له صلاة ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال: هذا وضوء من توضأ به جعل الله له كفلين من

رحمته ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي».

[م 146] وقد اختلف أهل العلم في المتوضئ يزيد على ثلاث؛ فقالت طائفة: لا يضره ذلك. كذلك قال الشافعي وقال: لا أحب أن يزيد المتوضئ على

الثلاث وقال أحمد: لا يزيد على الثلاث في الوضوء. وكذلك قال إسحاق.

(1) العبارة الأخيرة يفهم منها أن القول قول أبي بكر، والواقع أنها ليست في الأوسط المنقول منه نص كتاب الإشراف، وإنما هي من صياغة المحقق، وعبارة الأوسط (408/ 1): وقد ذكرنا طرق هذه الأخبار وغير ذلك في كتاب السنن.

١٤٧ / ٢٬٤٣١