زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال أبو بكر: وبقول أحمد أقول.

قال أبو سعيد: أنه يخرج كما قيل في معاني قول أصحابنا، أو

معي

ما يشبهه، أو ما هو داخل فيه، وإن كان لم يأتِ فيه هذا النص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه من زاد على الثلاث فقد ظلم وتعدى)، ولكنه قيل عنه فيما يخرج من قولهم: إنه قال في الوضوء واحدة لمن قل ماؤه، واثنتان للمستعجل، وثلاث شرف، وأربع فسرف)، والسرف معنا خارج إلى حال التعدي. وقيل عنه: كثرة الوضوء من الإسراف، ويخرج معاني ذلك ـ عندي - على معنى ما يشبه في التأويل وليس من احتاط على نفسه كان ذلك إسرافاً، ولكنه من الإسراف مخالفة السُّنَّة على العمد، أو على الاستنقاص لها. ومن ذلك الاشتغال بمعنى الوسيلة في الوضوء، وترك أداء الفريضة في وقتها حتى يفوت، أو حتى يذهب الفضل على معاني العادة من أمره فهذا يخرج من التعدي والإسراف وما / 73/ أشبهه، ولا نعلم أن شيئاً من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت ولا روي عنه إلا وله معنى يدل على فائدة (3).

م 147 - 149، 219/ 1 - 222 باب 26 - اختلاف أهل العلم في قراءة قوله: وَأَرْجُلَكُمْ} (المائدة: 6)].

(1) روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء، فَأَرَاه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: «هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء أو تعدى أو ظلم» (سنن ابن ماجه،

كتاب الطهارة، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه، رقم 422، 146/ 1). (2) لم أجد حديثاً بهذا اللفظ أو المعنى، وقد روى الديلمي عن ابن عمر ــ مرفوعاً ـ: الثالثة في الوضوء شرف والرابعة سرف (الفردوس بمأثور الخطاب، فصل من ذوات الألف واللام، رقم 2553، 103/ 2).

(3) الكندي: بيان الشرع، 73/ 8 - 74. السعدي: قاموس الشريعة، 122/ 16 - 123.

١٤٨ / ٢٬٤٣١