الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩63 ـ كتاب البيوع
الجزء الثالث
وفيه قول خامس، وهو: كراهية أثمان الكلاب كلها، وإلزام قاتل كلب الصيد والماشية قيمته، هذا قول مالك.
قال أبو سعيد رحمة الله (1): أسوغ ما عليه العمل من قول أصحابنا بكراهية أثمان الكلاب كلها وغرم ثمن كلب الصيد والماشية / ج 7/. وسائر هذه
الأقاويل بعضها أقرب من بعض، ولا تصح فيها مخالفة للحق، والله أعلم.
[ش]: قال أبو بكر: وإذا (2) «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من (3) ثمن الكلب»، وأخبرنا أنه (4) حرام، فذلك على العموم يدخل فيه جميع الكلاب ولا يجوز أن يستثنى من خبر الرسول إلا بخبر مثله، ولا نعلم خبراً عارض الخبر الذي ذكرناه، [خبر أبي مسعود]).
قال أبو سعيد الله: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد «نهى عن بيع الكلاب» فقد يكون من نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يكون أدباً وتحريماً، كما قد «نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير () ()، فاختلف في نهيه عن ذلك؛ فقال بعض: إنه يخرج على الأدب وهو أكثر القول، وقال بعض بالتحريم، كذلك نهيه هذا.
في
(أ): قال غيرهم، وهو أبو سعيد رحم الله ممن نظر فيه هذا القول.
(2) في (أ) و (ج): وإذ.
(3) في (أ) و (ج): عن.
(4) في (أ) و (ج) وأخبر بأنه.
(5) هكذا في الأصل.
(6) في (أ): نهى عن أكل كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع.
(7) رواه الربيع بن حبيب عن أبي هريرة بمعناه (مسند الربيع، باب أدب الطعام والشراب، رقم 387). وروى البخاري شطره الأول عن أبي ثعلبة الخشني صحيح البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب أكل كل ذي ناب من السباع، رقم 5210، 2103/ 5). ورواه مسلم عن ابن عباس وغيره بلفظ قريب (صحيح مسلم، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، رقم 1934، 1534/ 3).