زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

63 ـ كتاب البيوع

الجزء الثالث

والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي. وكرهت طائفة بيعه، روينا ذلك عن أبي هريرة، وطاووس، ومجاهد، وبه قال جابر بن زيد.

قال أبو بكر: فإن يثبت (1) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيعه فبيعه لا يجوز، وإن لم يثبت ذلك فبيعه كبيع الخمر (2) والبغال وسائر ما ينتفع به ولا يجوز (3) أكله. قال أبو سعيد رحم الله: كل ذلك يخرج على مذاهب أصحابنا، وإن ثبت نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه (4) فيمكن من طريق الأدب ـ كما قد قلنا ـ في ذلك كما نهي عن أكل كل ذي ناب من السباع، وهو من ذلك في بعض القول، وآخر قول أصحابنا: إنه حلال أكله وبيعه، والله أعلم.

وأما الحمر الأهلية والخيل () والبغال فمكروه أكل لحومها، وقد نهى عن ذلك) لِعِلل بينها المسلمون، قال بعض: إن ذلك تحريم، ولم يذهب بعض إلى تحريم ذلك وهو الأكثر من القول.

في (أ) و (ج): ثبت.

(2) في (أ) و (ج): الحمر ((بالحاء المهملة)). (3) في (أ) و (ج): ويجوز.

(4) في (ج): كلمة (فيه) غير موجودة. (5) في (أ) و (ب): .. والبغال والخيل.

(6) روى الربيع بن حبيب عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم وعن أكل لحوم الحمر الإنسية (مسند الربيع، باب أدب الطعام والشراب، رقم 388). وروى البخاري عن الشيباني قال: سمعت ابن أبي أوفى لا يقول: أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية، فانتحرناها، فلما غَلَت القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكفئوا القدور فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئاً. قال عبد الله: فَقُلْنا: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها لم تُخَمس، قال: وقال آخرون: حَرَّمها ألبته، وَسَأَلْتُ سعيد بن جبير فقال: حَرَّمها ألبته (صحيح البخاري، أبواب الخمس، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، رقم 2986، 1150/ 3)، وروى عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخص في الخيل صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، رقم 3982، 1544/ 4).