الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٣63 ـ كتاب البيوع
253
الجزء الثالث
قال أبو بكر: القول الأول أصح.
قال أبو سعيد الله: إن كان يعني بيع القت (1) / ج 14/ قبل أن يدرك بغير شرط لقطعه، وكذلك غير ذلك من الثمار من البر والذرة والشعير؛ فالإجماع في ذلك أنه إذا اشترط ليترك حتى يدرك أن ذلك حرام من الربا.
واختلفوا فيه إذا اشترى على شرط قطعه؛ فقال من قال: البيع فيه باطل على كل حال حتى يشترط قطعه. وقال من قال: إن قطع من حينه تم البيع، وإن لم يقطع بطل البيع. وقال من قال: إذا لم يشترط تركه ثبت البيع، فإن ترکه رب المال جاز ذلك، وإن طلب إزالته عنه كان عليه ذلك. وأكثر القول معنا: إنه إذا لم يشترط قطعه أنه باطل لا يجوز من الربا، إذا تركه حتى يدرك، ولو تتامما عليه تم)؛ لأن الأصل وقع على المنهي عنه (3) ولحق بالمنهي، ما لم يشترط إزالته من حينه قبل إدراكه.
(4)
واختلف فيه أيضاً إذا شرط القطع وترك عن رأي رب المال (؟)؛ فقال من قال: إن ذلك جائز. وقال من قال: إنه فاسد وقال من قال: إنه منتقض، إن تتامما عليه تم. وهو أكثر القول معنا.
واختلف في زكاة ذلك إذا أدرك عن تراض منهما؛ فقال من قال: إن أتمه رب المال كان عليه الزكاة وهو المشتري)، كأنه () باعه بعد إدراكه. وقال من
(1) القت الفصفصة (أي: البرسيم، وخص بعضهم به اليابسة منها، وهو جمع واحدته قتة (انظر)) ابن منظور لسان العرب، مادة قتت).
(2) كلمة (تم) غير موجودة في (أ) و (ب).
(3) كلمة (عنه) غير موجودة في (أ) و (ب).
(4) في (ب): .. وقع على المنهي قبل دراكه. واختلف فيه .. إلخ.
(5) في (ب): .. رب المال حتى يدرك؛ فقال .. إلخ.
عند سيبويه
(6) في
: ()
وهو البالغ والمشترى.
(V)
(ب): لأنه باعه بعد دراكه.