الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢262
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
ورخص مالك بن أنس] في أن يبيع الرجل ثمر نخله (1) أو نخلات يسمي
عددها، وكذلك أن يجيز يبيع مائة (2) شاة إلا شاة يختارها منها.
قال أبو سعيد رحم الله: إذا استثنى مجهولاً من معلوم فقد وقع فيه الجهالة، ولحقه حكم الاختلاف؛ فقال من قال: باطل. وقال من قال: جائز. وقال من قال: يكره. وقال من قال: منتقض إن تتامما على ذلك تم بعد العلم، وإن
تناقضا انتقض.
واستثناؤه نخلة من نخلات غير معلومة تلك النخلة، وكذلك شاة من شياه، وعشرة أقفرة (3) من ثمرة النخل؛ كل هذا مجهول؛ وذلك أنه (4) لا يدري لعل الثمرة كلها لا / ج 20/ تفي بالمستثنى من المعلوم؛ لأنه استثنى معلوماً من مجهول كاستثنائه مجهولاً من معلوم؛ لأنه يستثني كيلاً معلوماً من ثمرة مجهول كيلها، وإن استثنى نخلة معلومة من نخل معلومة جاز ذلك ولم تلحقه الجهالة.
[ش] قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول؛ لحديث رويناه) عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الثنيا إلا أن يعلم»، ولنهيه عن بيع الغرر.
في (أ) و (ج): ثمرة نخلة. (2) في (ج) أن بيع ما له شاة.: في (ب): أقفزة.
والأقفرة جمع قفير، وهو الزبيل أو الزنبيل وهو الجراب أو القفة (انظر؛ لسان العرب، مادة قفر، ومادة زبل). أما الأقفزة (بالزاي) فجمع قفيز قال ابن منظور: القفيز من المكاييل معروف، وهو ثمانية مكاكيك عند أهل العراق، وهو من الأرض قدر مائة وأربع وأربعين ذراعاً، وقيل: هو مكيال تتواضع الناس عليه، والجمع أقفزة وقفزان، وفي التهذيب القفيز مساحة الأرض (لسان العرب، مادة قفز).
مقدار من
(4) في (أ) و (ب): لأنه.
(5) في (أ) و (ج): .. أقول، روينا عن.
:
(6) في (أ) و (ج) إلا بعلم.