الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩63 ـ كتاب البيوع
269
الجزء الثالث
وقال مالك: خمسة أوسق لا يجاوز (1) ذلك. وقال الشافعي: لا أفسخ
البيع في خمسة أوسق، وأفسخه في أكثر من ذلك.
(2)
قال أبو بكر: لا يجوز أن يستثنى من نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر بالثمر إلا بيقين، فبيع أقل من خمسة أوسق جائز إذ ذلك يقين، وبيع خمسة أوسق لا يجوز إذ في ذلك شك، ولا يجوز أن يستثنى [من يقين] ما نهى [عنه] رسول الله صلى الله عليه وسلم من (4) بيع الثمر بالثمر بالشك.
(4)
قال أبو سعيد رحمه الله: لا يجوز أن يختلف القول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يؤكل رطباً غير ما يترك للتمر، والمنهي) كله واحد، وإن جاز فيما يؤكل رطباً / ج 25/ جاز فيما يدخر تمراً، وإلا فجائز بيع الرطب بالتمر، وهذا ما لا يجوز إلا إذا جاز أن يباع الرطب بالتمر يداً بيد، ولا يجوز نسيئة، فكذلك هذا، وليس هاهنا علة توجب ضرورة في مأكل الرطب، ولا تحل الضرورة ما حرم الله من الربا، بل هو على جملة التحريم
وإنما أحل الله على الضرر أكل الميتة ولحم الخنزير، وكذلك يجوز أن يأكل عند الضرورة من مال أخيه ويدين له به، فإن باع له عند الضرورة بربا لم يثبت عليه ذلك، ويرجع) إلى رأس ماله، وكذلك في كل الأحوال لا يجوز الربا، وهذا الأصل يخالف أصول أصحابنا كله لا يستثنى منه شيء.
(1) في (ج): لا يجوز.
(2) في (أ) و (ج): التمر بالتمر.
(3) في (أ): جائز ذلك بيقين. وفي (ج): جائز دانقين.
(4)
في
(أ) و (ج): عن بيع التمر بالتمر بالشك.
(5) في (ب): المنهي. وفي (ج): للنهي.
في (ب): يد بيد.
(7) في (أ): ولم يثبت ذلك.
(v)
(ب): ورجع.