زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

63 ـ كتاب البيوع

273

الجزء الثالث

لم تنبت فهي للمشتري إلا أن يشترطها البائع وإن كانت مدركة فهي للبائع إلا أن يشترطها المشتري.

وهذا القول أشبه بالسُّنَّة؛ لأنا مجمعون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة على الانفراد حتى تدرك، فكذلك لا يجوز استحقاقها على الانفراد بغير سبب البيع للبائع حتى تدرك، وهي تبع للنخل ما لم تدرك إلا بشرط وقع فيها، ولا نعلم بين أحد. أحد من أصحابنا في هذا اختلافاً، وقولهم في هذا مثل غيره من الخلاف، ولا يخرج عندي من الحق إن شاء الله، غير أن القول المعمول به عندي قول أصحابنا، والله أعلم.

[أبواب ما نهي عنه من الغش والخداع في البيوع]:

م 3439، 346 - 35 باب (26] النهي عن الغش والخداع: ش]: [قال أبو بكر] ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة (1)، إن الدين النصيحة. قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: الله ولكتابه ولرسوله / ج 28/ ولأئمة المسلمين (3)، وعامتهم»، وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من غشنا فليس منا، وقد اختلف [أهل العلم] في معناه؛ فقال قائل: ليس من أهل ديننا وقال: آخر ليس مثلنا (3). وقال آخر: ليس من أخلاقنا وقال آخر: لم يتبعنا على أخلاقنا، واحتج هذا القائل بقوله: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (5) (إبراهيم: (36).

:

(1) في كتاب الإشراف: نصيحة ((في الموضع الثاني)). (2) في (أ) و (ج): ولأئمة المؤمنين وعليهم.

(3) في (أ) و (ج): ليس من ملتنا. (4) في (أ) و (ج): وقال آخر: ليس من تبعنا .. إلخ. (5) ليس في كتاب الإشراف تتمة الآية.