زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

4 - كتاب صفة الوضوء

151

الجزء الأول

م 151، 224/ 1 - (225 باب 28] تفريق الوضوء والغسل:

طائفة: لا

يجوز ذلك

الخطاب

[ش]: اختلف (1) أهل العلم في تفريق الوضوء والغسل؛ فقالت حتى يتبع بعضه بعضاً. روينا عن عمر بن أنه رأى رجلاً يصلي وقد ترك في قدميه مثل موضع الظفر فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة. وكان قتادة والأوزاعي يقولان: إذا ترك غسل عضو من الأعضاء حتى جف الوضوء أعاد الوضوء. وكان ربيعة يقول: تفريق الغسل، مما يكره وإنه لا يكون غسلاً حتى يتبع بعضه بعضاً. وقال مالك: من تعمد ذلك فإني أرى عليه أن يعيد الغسل. وقال الليث بن سعد كذلك. أن قول مالك مختلف في هذا الباب، وقد حكى ابن القاسم عنه أنه قال: إن قام لأخذ الماء وكان قريباً بنى على وضوئه، وإن تطاول ذلك وتباعد فأرى أن يعيد الوضوء من أوله، وقال أحمد: إذا جف وضوؤه يعيد، وذكر حديث عمر.

مع

مالك

(1) في بيان الشرع ومن الكتاب واختلفوا في تفريق الوضوء والغسل؛ فقالت طائفة لا يجوز حتى يتبع بعضه بعضاً، كان قتادة، والأوزاعي يقولان: إذا ترك غسل شيء من الأعضاء حتى جف الوضوء أعاد، وكره ربيعة تفريق الوضوء. وقال محمد: من تعمد لذلك فأرى عليه أن يعيد الغسل وبه قال الليث، واختلف عن في هذا الباب. وقال أحمد: إذا جف وضوؤه يعيد. وقد ثبت أن ابن عمر توضأ بالسوق فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه، ثم دعي لجنازة فمشى على خفيه، ثم صلّى عليها. يرى تفريق وضوء بأساً، وهو قول النخعي، والحسن، وروي معنى ذلك عن

وكان عطاء لا

سعيد بن المسيب، وطاووس، وهو مذهب الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي، وبه نقول؛ لأن الله كل أمر المتوضئ بغسل أعضائه، فمن أتى / 74/ بغسل ما أمر به متفرقاً أتى بذل نسقاً متتابعاً فقد أتى بما أمره الله.

وفي المصنف: وفي كتاب الإشراف واختلفوا في تفريق الوضوء والغسل، فقول: لا يجوز حتى يتبعه. وقول: يكره تفريقه واختلفوا عن مالك فيه. وقول: لا يرى بتفريقه بأساً، وهو مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي.

١٥١ / ٢٬٤٣١