الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩63 ـ كتاب البيوع
279
الجزء الثالث
(م 3444 - 3446، 38/ 6 - 39 باب 29 - النهي عن بيع الحاضر للبادي:
يبيع
حاضر لباد».
[ش]: [قال أبو بكر:] ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا [م 3444] واختلفوا فيه؛ فممن كره ذلك أنس بن مالك، وأبو هريرة، وابن عمر، وعمر بن عبد / ج 33/ العزيز، ومالك، والليث بن سعد، والشافعي وفيه قول ثان، وهو (3): [إن] الرخصة اليوم في بيعهما (3)، وهذا قول مجاهد.
(4)
قال أبو سعيد حمدالله: قال من قال بكراهية ذلك وفساده. وقال من قال: إنه مرتكب للنهي () والبيع جائز. وقال من قال: إنما ذلك في أيام يكون فيها الحق ظاهراً، ولا خوف على البادي في سلعته من سلطان ولا غيرهم، وأما في (5) أيام الجور؛ فذلك جائز ولا نهي فيه. وهذا هو أصح القول، وإنما يقع
فيخرج في بعض القول: إن البيع جائز ثابت على المشتري إذا لم يكن فيه غبن ينتقض به البيع من زيادة الناجش والناجش معاً. ومعي أنه يخرج في بعض القول: إن المشتري بالخيار
إذا علم بتدليس النجش من الناجش؛ إن شاء رضي بالبيع وأتمه، وإن شاء نقضه. ويخرج معي في بعض القول: إن البيع غير جائز ولا ثابت؛ لثبوت النهي عنه من النبي وتأسيسه على أصل فاسد، وهو التدليس الواقع من الناجش على المشتري؛ هكذا يخرج عندي معنى القول على مذاهب أصحابنا، وليس من أهل الرد ولا ممن يقدر يدخل بعلمه ما دخل فيه هؤلاء السادة، ولكن أحببت تبيين ما علمته من هذا فذكرته، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، ولينظر في قولي هذا، وأنا استغفر الله من كل ذنب. ((في (أ): بعض هاتين الفقرتين الأخيرتين غير واضح، وبعضهما غير موجود. وما بعد العبارة (والناجش عاص لربه) غير موجود كله في (ب).)).
(1) في (أ) و (ج): وقد اختلفوا. (أ): فيه.
(3) في (أ) و (ج): بيعها.
(4) في (أ): النهي.
(5) العبارة (في أيام يكون … وأما في) غير ودة في (أ)، وفي هامشها كتابة غير واضحة لعلها
المقصودة.