الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨بيع
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
الدين بالدين؛ مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو
ثور، والكوفي.
وقال أحمد: الإجماع لا يباع دَيْن بدين.
قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي له بإسناد لا يثبت أنه نهى عن الكالي)
بالكالي».
قال أبو سعيد رحم الله: الرواية عن النبي لا تصح بموافقتها السنة أنه نهى عن الكالئ بالكالئ)، وهو: الدَّيْن، بالدَّيْن ولا اختلاف في ذلك، وبذلك يدل الكتاب
(1) في (أ) و (ج): نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. (2) رواه الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر! بلفظ: نهى عن بيع الكالئ بالكالئ (سنن الدارقطني، كتاب البيوع، رقم 269، 3 (71. البيهقي: السنن الصغرى باب) ما لا ربا فيه وكل ما عدا الذهب والورق والمطعوم، رقم 1863، 5/ 65).
صححه
قال ابن حجر العسقلاني: الحاكم على شرط مسلم فَوَهِم؛ فإن راويه موسى بن عبيدة الرَّبَذي لا موسى بن عقبة، قال البيهقي: والعجب من شيخنا الحاكم كيف قال في روايته عن موسى بن عقبة وهو خطأ، والعجب من شيخ عصره أبي الحسن الدارقطني حيث قال في روايته عن موسى بن عقبة، وقد حدثنا به أبو الحسين بن بشران عن علي بن محمد المصري شيخ الدارقطني فيه فقال عن موسى غير منسوب، ثم رواه المصري أيضاً بسنده فقال عن أبي عبد العزيز الرَّبَذي وهو موسى بن عبيدة، وقد رواه ابن عدي من طريق الدراوردي عن موسى بن عبيدة وقال: تفرد به موسى بن عبيدة، وقال أحمد بن حنبل: لا تحل عندي الرواية. عنه، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره، وقال أيضاً: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين، وقال الشافعي: أهل الحديث يُوهِنون هذا الحديث، وقد جزم الدارقطني في العِلل بأن موسى بن عبيدة تفرد به فهذا يدل على أن الوهم في قوله موسى بن عقبة من غيره، وفي الطبراني من طريق عيسى بن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة، ونهى أن يقول الرجل أبيع هذا بنقد وأشتريه بنسيئة حتى يبتاعه ويحرزه، ونهى عن كالئ بكالئ دين بدين، وهذا لا يصلح شاهدًا لحديث ابن عمر؛ فإنه من طريق موسى بن عبيدة أيضاً عن عيسى بن سهل، وكان الوهم فيه من الراوي عنه محمد بن يعلى زُنبور. (تلخيص الحبير، كتاب البيوع، باب القبض وأحكامه، رقم 1205، 26/ 3).