زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٩

63 ـ كتاب البيوع

289

الجزء الثالث

في تحريم الربا أنه قال: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبوا أَضْعَفًا مُضَعَفَةٌ) (آل عمران: 130) / ج 40 /، وإنما كان ذلك الدين بالدين، وصح ذلك عن النبي، وأجمع عليه المسلمون ولا نعلم فيه اختلافاً، وهو صحيح.

ولسنا ننظر في الإسناد، وإنما ننظر فيما يوافق الحق فنقبله، ولو لم يصح من المسندين له، وإنما ننظر (1) فيما يخالف الحق فنبطله ولو صح به الإسناد، وهذا قول الأصل الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله وسُنّتي فما وافق من ذلك الحق فهو عني قلته أو لم أقله، وإن خالف ذلك الحق فليس عني قلته أو لم أقله (2)، وهذا هو الصحيح من

(1) في (أ): كلمة (ننظر) - في جميع المواضع الآتية في هذا التعليق ـ وردت (ينظر). (2) روى الربيع بن حبيب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني (مسند الربيع، باب في الأمة أمة محمد رقم (40). وفي زيادات مسند الربيع: جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من نبي إلا وقد كذب عليه من بعده ألا وسيكذب عليَّ من بعدي كما كذب على من كان قبلي فما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فهو عني وما خالفه فليس عني (مسند الربيع، باب الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد الله، رقم 945). قال ابن الملقن: «الحديث الثاني والعشرون حديث إذا روي عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق فاقبلوه وإن خالف فردوه: هذا الحديث له طرق: أحدها من رواية علي كرم الله وجهه، رواه الدارقطني [سنن الدارقطني باب كتاب عمر بن الخطاب إلى

أبي موسى الأشعري، رقم. 20، 208/ 4] من رواية جبارة بن المغلس ـ وهو ضعيف ـ عن أبي بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن علي رفعه «إنها سيكون ((في شنن الدارقطني: تكون)) بعدي رواة يروون عني الحديث فاعرضوا حديثهم على القرآن فما وافق القرآن فخذوا به وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به» ثم قال: هذا وهم، والصواب عن عاصم عن زيد بن علي مرسلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الثاني من حديث ابن عمر، رواه الطبراني في أكبر معاجمه [المعجم الكبير، رقم 13224، 316/ 12] من حديث الوضين بن عطاء عن سالم عن أبيه مرفوعاً «[ … وإنه سيفشو عن أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله»، الوضين قال: أحمد ما به من بأس، ولينه غيره.

=