الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢292
زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
وقالت طائفة: لا بأس أن يباع الحيوان بالحيوان نسيئة، هذا قول الشافعي، واحتج بشيء رُوي عن علي، وابن عمر.
وفي
المسألة قولّ ثالثّ، وهو (1): أن لا بأس أن يباع البعير بالبعيرين (2) إلى
أجل إذا اختلفا وبان (3) اختلافهما، فإن أشبه بعضهما بعضاً (4) فلا يؤخذ منها اثنين بواحد، هذا قول مالك. وقد روي عن الحسن البصري: تجوز ذلك (5). وقال أصحاب الرأي: إذا قبض أحد الصنفين من الحيوان بعد يوم أو يومين فلا بأس، ولو جعل لذلك يوم فأكثر كان فاسداً.
(6)
قال أبو سعيد الله: الصحيح من السنة والإجماع أنه لا يجوز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة) من صنف واحد مثلا بمثلين، المثل نقد، والمثلان
(^)
نسيئة، إذا كان من صنف واحد، إذا كان المقبوض أفضل من الناسين.
واختلف أصحابنا في بيع الحيوان بالحيوان في الجملة:
فقال من قال: لا يجوز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة إلا يداً بيد، وكل ما لم يكن يداً بيد هاء وهاء فهو ناسي غير مقبوض، وسواء ذلك في القول كان من صنف واحد أو من صنوف مختلفة، فلا يجوز في هذا القول الْجَمَلِ بيع بالجمل إلا يداً بيد وعلتهم فى ذلك أنه مثل بمثل لا يجوز إلا يداً بيد من
(1)
(أ) و (ج): .. ثالث إنه لا .. إلخ. (2) في (أ) و (ج) بالبعير.:
في (أ): فبان.
(4) في (أ):: بعضهم بعضاً فلا تأخذ منهما اثنين بواحد منها، هذا قول .. إلخ. وفي (ج): بعضهما
ببعض فلا يؤخذ بها اثنين بواحد منها، هذا قول .. إلخ.
(5) هكذا في كتاب الإشراف، ولعل الصواب: يجوز ذلك. وفي (أ) و (ج): نحو ذلك. (6) في (أ) و (ج): .. لذلك أجلا يوماً أو أكثر كان فاسداً.
(7) كلمة (نسيئة) غير موجودة في (ج).
(8) كلمة (أفضل) غير موجودة في (ج).