زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣

63 ـ كتاب البيوع

293

الجزء الثالث

الذهب والفضة والأطعمة كلها إلا أن / ج 42/ يسمي قرضاً، فإن القرض

خارج من البيع في كل ما سمي قرضاً.

وقد اختلف في قرض الحيوان بالحيوان:

فقال من قال: لا يجوز ذلك؛ لأن القرض لا يكون إلا فيما يكون له مثل لا يختلف فيه، ولا يخرج حكمه بالقيمة، وكلما خرج حكمه بالقيمة من الأشياء التي لا تخرج بالكيل والوزن فذلك القرض فيه مجهول غير صحيح. وقال من قال: القرض في ذلك جائز، فإذا ضمن لغريمه شيئاً كان فيه غريماً، فإن صح المثل واتفقا عليه وإلا فيخرج ذلك بالقيمة على وجه الضمان، ولا يمنع القرض منه، وكان ذلك جائزاً.

وقال من قال: في بيع الجمل بالجمل جائز، ولا يزاد معه شيء من الدراهم ولا من الحيوان فإن زيد مع أحدهما شيء في (1) الناسئ أو المقبوض فسد ذلك البيع. وقال من قال: إن كانت الزيادة من الدراهم والدنانير وغير ذلك من المقبوض جاز، ولا يكون مع الناسئ.

وقال من قال: إنه لا يجوز الزيادة من الدراهم والدنانير وغير ذلك من العروض مع المقبوض والناسئ، ولا تجوز زيادة من الحيوان ما كان من الحيوان، وسائر الحيوان يجري فيه القول مثل ما جرى في الجمل بالجمل، والجمل بالجملين والزيادة معهما من الحيوان وغيره وكل ذلك سواء. واختلف أصحابنا في بيع الحيوان إذا اختلفت صنوفه واحد باثنين بعد

اختلافهم في أصل الحيوان بالحيوان نسيئة/ ج 43/:

فقال من قال: لا يجوز بيع جمل بثورين، ولا فرس بحمارين، ولا حمار

(1) في (ج): شيء من افي الناسي أو المقبوض وفي (ب) شيء في الناسي والمقبوض.