الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨298
زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري
له منعه وبيعه من أي الوجوه اكتسب ذلك، ولو كان ذلك من الأمطار، وإنما اكتسب ذلك إياه بالذي عمله لذلك، فذلك محجور على غيره الانتفاع به والتملك له، إلا على وجه التعارف أن ذلك جعل (1) للعام أو للإباحة، ويصح وجه إباحته بوجه من المتعارف أن منه ذلك، وأن بيع ذلك جائز معنا، لا نعلم في ذلك اختلافاً، ولا يجوز التملك له عليه لذلك الماء ولا شيء منه (2) إلا على وجه الضرورة إليه باعتقاد الدينونة بأداء ما يلزم في ذلك إليه.
وأما سائر ذلك من المياه المتملكة من الآبار القائمة والأنهار الجارية؛ فقد اختلف أصحابنا في حجر ذلك، وإباحته وكراه وبيعه، وبيع الشيء منه في
موضعه.
فأما الآبار القائمة فأكثر قولهم (3): إن أجرة ذلك كالعلة حتى ما لا يدخل فيه غير مكروه، وغير جائز. وقال من قال بإجازة ذلك من مال الأيتام والأغياب، وإذا جاز ذلك من مال الأيتام فغير محجور) من مال البالغين
(0)
وقال من قال: إن ذلك جائز إذا، وأجرة البئر والمساقي وممشى البقر وبقعة البئر، فذلك جائز.
وهذا القول أحب إلينا، غير أنه لا يقع حجر تحريم في الأجرة للزجر).
(1) في (أ) و (ب): فعل.
(2) كلمة (منه) غير موجودة في (ج).
(3) العبارة (قولهم … كالعلة) غير واضحة في (أ). وفي (ب) .. قولهم إن أجره ذلك ما لعله
حتى .. إلخ.
(4) في (أ): الأيتام لعله فقير محجور … ((غير واضحة)).
(5) في (أ) و (ج): البالغ.
(6) في (أ) و (ب) في الأجرة للأجرة.