الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣4 - كتاب صفة الوضوء
153
الجزء الأول
(م) 152 - 154، 225/ 12 - 228) باب 29 - تقديم الأعضاء بعضها على
البعض في الوضوء: [ش]: [م 152] اختلف (1) أهل العلم في رجل توضأ فبدأ فغسل يديه أو رجليه قبل وجهه، أو قدم عضواً على عضو؛ فقالت طائفة: وضوؤه تام. وروينا عن علي بن أبي طالب أنه قال: ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت. وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك في الوضوء. وممن رأى تقديم الأعضاء بعضها على بعض جائزاً عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب.
[م 153] وقد روينا في هذا الباب عن علي بن أبي طالب، وعطاء، والنخعي، والحسن، ومكحول، والزهري، والأوزاعي فيمن نسي مسح رأسه فوجد في لحيته بللاً، قالوا: يمسح رأسه ويستقبل الصلاة، ولم يأمروه بإعادة غسل الرجلين. وفي قول الثوري، وأصحاب الرأي: إذا نسي المسح مسح وأعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء. وكان مالك يقول فيمن غسل ذراعيه قبل وجهه، ثم صلّى: لا إعادة عليه.
وقالت طائفة: من قدّم عضواً على عضو فعليه أن يعيد حتى يغسله في
(1) في بيان الشرع وقاموس الشريعة: ومن الكتاب قال أبو بكر: واختلفوا في تقديم المرء عضواً قبل عضو، فروينا عن النبي أنه قال: «ما أبالي إن أتممت وضوئي بأي عضو بدأت». وعن أبي مسعود أنه قال: لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك للوضوء. وكان الحسن البصري، وسعيد بن المسيب يروي ذلك. وروينا عن علي بن أبي طالب، وعطاء، والنخعي، ومكحول والزهري، والأوزاعي أنهم قالوا: من نسي مسح رأسه فرأى في لحيته بللاً أنه رأسه ويستقبل الصلاة ولم يأمره بإعادة غسل الرجلين، ويجزي في قول الثوري، وأصحاب الرأي أن يمسح الرأس ولا يعيد الوضوء. قال مالك: فمن غسل ذراعيه قبل وجهه وصلّى لا يعيد، وكان الشافعي وأحمد، وأبو عبيدة وأيوب يقولون: يعيد حتى يغسل كلاً في موضعه. قال أبو بكر: يجزي ذلك.
يمسح