زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٠

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

في الانتفاع منها بغير رأي أربابها فأجازوا - لا نعلم بينهم اختلافاً ـ أن ينتفع من الأنهار الجارية للشراب، والطهارات من النجاسات والوضوء، والانتفاع في الأطعمات من الخبز والطبخ وغير ذلك من الأطعمات، وسقي ذوات الأرواح

من الدواب ونحو ذلك، ولا نعلم فى ذلك اختلافاً أنه جائز منهم.

واختلفوا في الانتفاع منها لما قد ذكرنا إذا تبين الضرر فيها:

فقال من قال: إنه لا يجوز ذلك عند الضرورة / ج 48 / بالنهر إلا عند الضرورة إلى الانتفاع به بالثمن على ما يراه العدول وقال من قال: إنه ينتفع بذلك فيما ذكرنا، ولو أضر (1) ذلك بالنهر. والقول الأول أحب إلينا؛ لأنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام.

واختلفوا في الانتفاع من الأنهار الجارية من الأملاك لغير ما ذكرنا من الأخذ منه لغيره (2)؛ فقال من قال: يجوز ذلك ما لم يضر بالنهر. وقال من قال: يجوز ذلك ما لم يتبين لذلك قيمة أو يضر بالنهر. وقال من قال: لا يجوز الانتفاع من النهر إلا لما ذكرنا.

وكل حال كان مباحاً فيها ذلك الماء، فلا يجوز حجره عند صاحب القول

ذلك،

الذي قال به، فإن حجره حتى يأخذ لذلك ثمناً فقد بينا (3) الاختلاف في ولا يجوز له معنا (4) أن يمنع من الشراب والطهارة وسائر ما ذكرناه من الانتفاع من للأطعمة) إذا كان ذلك يغترف اغترافاً بالأواني، فإن منع ذلك

(1) في (أ): ولو ضر.

(2) في (أ) و (ب): كغيره.

(3) في

: (1)

بين

(4) في (أ): ولا يجوز له معنى. وفي (ب): ولا يجوز معنا.

(5) في (ب): .. ما ذكرنا من الانتفاع للأطعمة .. إلخ. (6) في (أ): الأطعمة.