الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧63 ـ كتاب البيوع
الجزء الثالث
(1)
قال أبو بكر: وأصح هذه الأقاويل قول مالك، وذلك أن في قصد النبي صلى الله عليه وسلم إلى النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض دليل على أن غير الطعام
ليس كالطعام.
[م 3464] وقد أجمعوا على أن السلعة المشتراة لو كانت جارية، فأعتقها المشتري قبل أن يقبضها أن العتق واقع عليها؛ ففي ذلك (2) دليل على تمام ملك المشتري وزوال ملك البائع عنها.
قال أبو سعيد الله: قد مضى القول في هذا، وإنما جاء الأثر / ج 53/ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن بيع ما ليس عندك، وعن بيع ما لم تضمن وما لم تقبض (3) (4)، فليس هو عندك ولا ضمنته من الأطعمة وغيرها مما يكال ويوزن، ويقع البيع بالكيل والوزن فهو ما لم يقبضه، كأنما باع ديناً على غيره في ذمة غيره)، وفي ضمان غيره.
(1) في (أ) و (ج): وذلك في قضاء النبي صلى الله عليه وسلم أن النهي عن .. إلخ. (2) في (أ): ففي هذا دليل عن لعله على تمام .. إلخ. وفي (ج): ففي هذا دليل على إتمام الملك للمشتري .. إلخ.
(3) في (أ) و (ب): .. ما ليس عندك، نسخة معك وعن بيع ما لم يضمن وما لم يقبض. (4) روى الربيع بن حبيب عن عتاب بن أسيد قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «انطلق إلى أهل أيلة فانههم عن أربع خصال عن بيع ما لم يقبض وعن ربح ما لم يضمن وعن شرطين في بيع وعن بيع وسلف (مسند الربيع، رواية أبي سفيان محبوب بن الرحيل عن الربيع بن حبيب زيادة في الترتيب، رقم 894). وروى البخاري عن ابن عباس أنه قال: أما الذي نهى عنه النبي الله فهو الطعام أن يباع حتى يقبض، قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله (صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يقبض وبيع ما ليس عندك، رقم 2028، 751/ 2). وروى الترمذي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك» (سنن الترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، رقم 1234،
(3/ 535،
(5) في (ج): في ذمة غيره في ذمة غيره.