زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٢

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

الطعام بمكة، فإن احتكار (1) الطعام بمكة إلحاد بظلم. وقال أحمد: الاحتكار بمثل (2) مكة والمدينة والثغور.

وفيه قول ثان، وهو: إن الاحتكار يحرم في كل موضع في كل سلعة)، هذا قول مالك. وقال الثوري كانوا يكرهون الاحتكار.

وفيه قول ثالث وهو: إن الذي يحرم إنما (4) هو احتكار (ه) الطعام / ج 56/ الذي هو قوت خاصة دون سائر الأشياء، رُوي هذا القول عن عبد الله بن عمر قال: من كانت له تجارة في الطعام، ولم يكن له تجارة غيرها كان خاطئاً، [أو طاغياً]، أو باغياً.

6

قال أبو سعيد الله: هذا القول هو أصح ما يكون في السنة، ولا دليل يوجد على أن الأملاك يحرم إمساكها إلا على الضرر، وإنما الحكر ما كان من جميع الضرر؛ لأنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والحكرة داخلة في جميع وقد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المحتكر ينتظر اللعنة، والتاجر ينتظر الرحمة»، فصح أن التاجر هو البائع، وأن (8) المحتكر هو الممسك عن البيع.

في (ج): فإن الاحتكار بمكة إلحاد بظلم. في (أ) و (ج): الاحتكار بمكة والمدينة والثغور. (أ) و (ج): كل ساقة.

(4) كلمة (إنما) غير موجودة في (ج). (5) فى (أ) و (ج): الاحتكار في الطعام.

(6) في (ج): داء.

في جميع الضرر،

بن

(7) روى الطبراني عن العبادلة عبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله عمرو قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القاص ينتظر المقت والمستمع ينتظر الرحمة والتاجر ينتظر الرزق والمحتكر ينتظر اللعنة والنائحةُ وَمَنْ حولها من امرأة عليهم لعنة الله والملائكة والناس

أجمعين (المعجم الكبير، باب مجاهد عن ابن عمر، رقم 13567، 426/ 12). (8) في (أ) و (ب): والمحتكر.