زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

(1)

زيادات أبي سعيد الخدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

قال لقوله (1) من أهل الشام والليث بن سعد، ومن وافقه من أهل العلم، والشافعي، وأصحابه، وأحمد وإسحاق، وأبو ثور، والنعمان، ويعقوب، و محمد، على أنه لا يجوز بيع ذهب بذهب ولا فضة بفضة، ولا بر ببر، ولا شعير بشعير، ولا تمر بتمر، ولا ملح بملح متفاضلاً يداً بيد، ولا نسيئة (3)، و [أنَّ] من فعل ذلك فقد أربى، والبيع مفسوخ (4).

(4)

وقد روينا هذا القول عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [وجماعة] يكثر عددهم من التابعين، وقد روينا / ج 59 / عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما الربا في النسيئة»، ومعناه: أن بيع () الذهب بالفضة أحدهما حاضر والآخر إلى وقت، والأخبار المذكورة في غير هذا الكتاب دالة على ذلك.

قال أبو سعيد رحم الله: قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنما الربا في

وسته

صحيح، وكذلك

النسيئة)، وهذا الصحيح في أخبار العرب أنه إنما نهى الله ـ تبارك وتعالى ـ عن الربا أيضاً، وكان ذلك في النسيئة قوله: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرّبوا أَضْعَافًا مُضَعَفَةً) (آل عمران: 130)، إنما ذلك في النسيئة قوله: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا} (البقرة: (278)، إنما كان ذلك في النسيئة، لم يكن شيء من ذلك بنقد، ولو كان نقداً لم يقل لهم: اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبوا، ولكنه إنما كان في النسيئة، والدليل على ذلك

(1) في (أ) و (ج): بقوله.

في

(أ) و (ج): مصر.

(3) في (أ) و (ج): يداً بيد نقداً ولا نسيئة.

(4) في (ج): من فعل ذلك أربي والبيع منسوخ.

(5) في (أ) و (ج): يبيع.

(6) رواه مسلم والنسائي عن أسامة بن زيد بلفظه (صحيح مسلم، كتاب المساقاة، باب بيع

الطعام بالذهب

مثلاً بمثل، رقم 1596، 1، 3/ 1218. سنن النسائي، كتاب البيوع، باب بيع وبيع الذهب بالفضة، رقم 4581، 281/ 7).

الفضة