زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

324

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

وتعالى: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلُ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْد يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ عَاذَانُ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ (الأعراف: (195)، فنفى عنهم ذلك كله، فالصحيح 195)، في المعنى أن الأصنام من الحجارة ليس (1) مثل العباد من الرجال والنساء، وقد سماهم أمثالهم في العبودية، وفي العجز لهم أمثال لا محالة (2)، وقد قال الله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَارٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ (الأنعام: 38) فالدرة والنملة والبعوضة مثل بني آدم في قول الله ـ تبارك وتعالى ـ فيما يقع فيه المثل.

وكيف لا يكون الدرهم مثل الألف الدرهم / ج 66/ وهو من صفته، إن هذا العجيب (3) من القول، ولو صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صاع بصاع، ودرهم بدرهم ومد بمد، ودينار بدينار فمن زاد أو ازداد فقد أربي، صح (4) أن لا يكون (5) الربا إلا في النسيئة، كما قد صح من ذلك في الكتاب والسنة والإجماع فكيف وأنه إنما قال: «كيل بكيل ووزن، بوزن ومثل بمثل»، وقد مضى في بعض ذلك عليهم ما فيه كفاية.

6

ولو قال النبي صلى الله عليه وسلم: كيل بكيل مثله، ووزن بوزن مثله، ما كان إلا كقوله: وزن بوزن وكيل بكيل في اللغة؛ لأنه لو حلف لا يبيع كيلاً بكيل مثله، فباع: صاع زبيب بصاعين من تمر؛ فقد (2) كان ذلك كيلاً بكيل مثله، وكان حانثاً؛

لأنه كيل بمثله، وكذلك في الوزن.

(1) كلمة (ليس) غير موجودة في (ج). (2) هكذا في (ب). وفي (أ) و (ج): لا محال. (3) في (أ): العجيب. وفي (ج): العجب. (4) في (أ) و (ج): أصح.

(5) في (أ) و (ب): أن يكون.

(أ): يعقد. وفي (ب): بعقد.