الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥63 ـ كتاب البيوع
345
الجزء الثالث
قال من قال: يجوز ذلك على البيع. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا على القرض؛ لأنه لا معنى له أن يبيع حجراً بحجر، ولا لبنة بلبنة، وكذلك عُصْفُرٌ بعصفر)، وكذلك غيره، فأي بيع يقع على هذا وأي معنى في بيع هذا؟ وهذا يخرج على القرض، فإن سُمِّي قرضاً خرج على القرض، وإن سُمي بيعاً؛ بعض القول: لا يجوز، وهو أكثر القول وأصحه.
ففي
وفي بعض القول: إنه يخرج على وجه القرض، ولا يخرج على وجه البيع، ويثبت ذلك، وإذا ثبت بيع الشيء بصنفه نسيئة بمثله واحد بواحد ثبت واحد باثنين فمن هنالك لم يثبت معنى البيع من الأجل، ولا نعلم أنه (2) مخالف للحق بالدينونة إذا خرج من الطعام والشراب، والذهب والفضة.
(4)
م 3488، 67/ 6 - 68 باب 54 - الثياب بعضها ببعض: [* ش]: واختلفوا في بيع الثياب بعضها ببعض؛ فقال مالك: لا بأس به أن يشتري من الكتان (3) بالملاحف اليمانية اثنين (4) بواحد والثلاثة، ولا خير فيه نسيئة، ولا يصلح حتى يختلف فيتبين اختلافه، فإن أشبه بعض ذلك بعضا، وإن اختلفت أسماؤه فلا يأخذ منه اثنين) بواحد إلى أجل.
(1) في (أ): عصفر عن عصفر. وفي (ب): عصفر بمن عصفر. قال الزبيدي: العُصْفُر بالضم نَباتٌ سُلافَتُه الجِرْيالُ، وهي مُعَرَّبة قاله الأَزهري، ومن خواصه أَنَّهُ يُهَرْئُ اللَّحْمَ الغَلِيظَ إِذا طُرِحَ منه فيه شَيْء، وبَزْرُه القِرْطِم كزبرج، وفي المحكم العُصْفُرُ هذا الذي يُصبَعُ به منه ريفي ومنه بَرِّي، وكِلاهُما يَنْبُتُ بأَرْضِ العرب (تاج العروس، مادة
عصفر، 74/ 13).
(2) في (أ) و (ب): أن هذا.
(3) في (أ) و (ج): الثوب من الكتان.
(4) في (أ) و (ج): اثنان.
(5) في (أ) منه واحداً باثنين وفي (ج): منه واحد باثنين.