زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري

على خفيه، وللمقيم يوم وليلة هكذا قال عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود وابن عباس، وأبو زيد الأنصاري، وشريح، وعطاء بن أبي رباح، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وهو آخر قول للشافعي، وكان قوله الأول كقول مالك.

وفيه قول ثان، وهو: أن يمسح على الخفين ما لم يخلعهما ليس لذلك

وقت. روي هذا القول عن الشعبي، وأبي سلمة بن عبد الرحمن.

وقد اختلفت الأخبار عن ابن عمر والحسن البصري في هذا الباب؛ فروي عن كل واحد منهما قولان: أحدهما كالقول الأول، والقول الآخر كالقول الثاني، وكان مالك بن أنس لا يؤقت في المسح على الخفين وقتاً، لم يختلف قوله في ذلك).

وحكي عن الليث بن سعد أنه كان يرى المسح، ويقول: يمسح المقيم والمسافر ما بدا له.

يمسح

قال أبو بكر: وأكثر من بلغني عنه من أصحاب مالك يرون أن المقيم والمسافر كما شاء. وسئل الأوزاعي عن غاز صلى في خفيه أكثر من خمس عشرة صلاة لثلاث ليال وأيامهن لم ينزع خفيه، قال: مضت صلاته؛

(1) في الأوسط (437/ 1): .. لم يختلف قوله في ذلك، وإنما اختلفت الروايات عنه في المسح في الحضر، وقد أخبر ابن بكير مذهبه الأول والآخر، قال ابن بكير: كان مالك يقول بالمسح على الخفين إلى العام الذي قال فيه غير ذلك، قيل له: وما قال؟ قال: كان يقول أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين، وأبو بكر وعمر وعثمان فلم يبلغنا أن منهم يمسح على الخفين بالمدينة، وقد ذكرت اختلاف الحكايات عنه في غير هذا

أحداً

الكتاب.

١٦٠ / ٢٬٤٣١